بدكن حرية يا أهل سراقب؟

منشور  عنب بلدي

كادت الناشطة الثورية المحترمة “ياء عين” أن تزلغط من شدة الفرح حينمـا علمتْ أن مدينة سراقب أتمتْ عملية انتخاب المجلس المحلي بـ “ديمقراطية” منقطعة النظير، وتحتَ راية عَلَم الثورة الأخضر الخفاق الذي كان يصطهجُ تحت أشعة شمس تموز اصطهاجًا.

نقلت لنا تلك الناشطة، على صفحتها، صورةَ الناجِحَيْن السراقبيين الأول والثاني وكل واحد منهما يضع يدَه على كتف زميله بحنان، وفمُه يوشك أن ينشرط من شدة الضحك، ليس ابتهاجًا بنجاحه شخصيًا، وإنما بسبب نجاح التجربة الديمقراطية الأولى بعيدًا عن نظام الأسد صاحب قوائم الجبهة التي ينتخبها الأمواتُ أكثر من الأحياء.

معلوم لدى جنابكم أن النسوان لا يمتلكن عنفوان الرجولة، والفحولة، لذلك تراهُنَّ يُعَبِّرْن عن فرحهن بالزلاغيط، وأما الشباب فأقل ما يمكن أن يفعلوه في لحظات الفرح هو “لَفّ الشملات” والنزول إلى “المَرْسَح” والدبكة السلمونية على إيقاعات أغاني حبيب قلبنا أبي حسين التلاوي، ويا تلاوي يا أبو حسين، مين قال لك تاخد تنتين؟.. ولدى اكتمال أول فتلة في ساحة الدبكة، والثانية، تخرج المسدسات المعلقة بالخصور وتتجه فوهاتها إلى الأعلى ويبدأ إطلاق النار، دي دي دي بم، و”فَرْدَكْ اسْتانْدَر يابو عبود، يضرب ضرب روشيش يا ويلي”.. دم دم دم دم.. بدنا نقوص، وليش حتى ما نقوص إذا انتخابات وانتخبنا، وديمقراطية وطبقنا؟

نعم سيدي، انتخبنا، وما في حدي أحسن من حدي، لأن قبل انتخابات سراقب، صارت عندنا انتخابات في إدلب، ولكن من دون زلاغيط. صحيح أن نسوان إدلب فرحنَ، واغتبطنَ، ولكن على السكيت. لماذا؟ لأن الضرورة لها أحكام. خلي الفرحة “يا خيت” في القلب تجرح، ولا تخليها تطلع بين الناس وتفضح. هكذا قالت أم عبد الكريم لجارتها أم محمود.

مطت أم محمود بوزها “شبرين” وبدأت تحكي عن تصرفات شرطة النسوان، وكيف أنهن تركن الدنيا، والشغل، والإنتاج، والعجين، والخبيز، والطبيخ، وتحفيض الأولاد، وبناء الحضارة، ولحقنَ طول المانطو، وأنه لازم الطرف التحتاني من المانطو يدقر بكعب السكربينة -الله يعزك- فإذا نقص سنتمتر واحد فهذا يعني أن النظام سيأخذ الغوطة، ويحرق قلب محمد علوش، وينزل محل داعش في الرقة والدير، ويندار على جبل الزاوية، ويصبح من العسير على المجاهدين فتح جبهة الساحل، ويمكن هذه السنة يصير قحط، وما عاد ينزل مطر.. أي أنا دخيل الذي خلقِكْ وصَوَّرك يا أم عبد الكريم، يعني كل هالقد شوفة كعاب رجليّ أنا محرزة؟ قسمًا بالله أبو محمود، وهو زوجي على سنة رسول الله ورسوله، لما كان يشوفني لابسة الثوب القصير كان يقول لي: تستري يا مرا، الله أمر بالسترة! بقى روحي وخبري الناشطة المجنونة “ياء عين” أن لا داعي للفرح والزلاغيط، وقولي لها إن “الجبهة” قتلت الناشط الإعلامي مصعب العزو، وواحد من العناصر داس على علم الثورة، وصار يقول: بدكن حري ي ي ي ي ي؟

 

خطيب بدلة / عنب بلدي

أحدث الأخبار

منشور رائج

تقارير وتحقيقات سوريتنا

من يقود حافلات التهجير؟

مجتمع سوريتنا

“زواج المتعة” أسلوب إيران الجديد لنشر التشيّع في سوريا

فئة رائجة

تقارير وتحقيقات صدى الشام

غابات إدلب الخضراء.. ضحية أخرى للحرب في سوريا

تقارير وتحقيقات صدى الشام

قاعدة حميميم.. أرض روسية في سوريا للأبد