SNP تطلق الموسم الثاني من ورشات التدريب على الكتابة الصحفية

التحقيق وفن المقابلة والتعامل مع المصادر

صحفيون سوريون شاركوا في ورشة تدريب "الكتابة الإعلامية ومبادئ العمل الصحفي"، اسطنبول، 13 تموز/يوليو 2018 (SNP)

“الصحفي يُعرّف بما يقدمه من منتج إعلامي، وبقدرته على إثارة مواضيع مهمة، وبدرجة إلتزامه بقضايا الناس، لذلك كل خبر أو تقرير أو تحقيق هو هوية الصحفي ورأسماله الذي يقدمه للجمهور.. فمن المفروض على الصحفي أن يكتب أخباراً ذات صدقية “

شارك عشرة صحفيين سوريين في ورشة تدريب متقدمة بالتحرير الصحفي، نظمتها الشبكة السورية للإعلام المطبوع (SNP)، في مكتبها بإسطنبول، استمرت على مدار أربعة أيام، من 10 إلى 13 تموز/يوليو 2018، ركزت على الكتابة الإعلامية ومبادئ العمل الصحفي.

تناولت الورشة، التي أدارها المدرّب اللبناني، جاد يتيم، تقنيات الكتابة الإعلامية ومبادئ العمل الصحفي، بما يخدم تعزيز مهارات المشاركين في كتابة قصصهم الخبرية ضمن الصحافة المكتوبة والالكترونية، كالمقابلات والتحقيقات وغيرها.

كما ركز التدريب على الأخلاقيات الإعلامية وكيفية التعامل مع مصادر الأخبار المعلومة منها والمجهولة، وحتى الخطرة، بالإضافة إلى التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر منافس، مع اضاءات على كيفية التصرف في حالات الصدمة والضغط، فضلاً عن استخدام الوسائل البسيطة لحماية الصحفي لنفسه ولمعلوماته ومصادره وأرشيفه.

كيف نجعل القصة الخبرية مميزة؟

القصة الخبرية تكون مميزة عندما تمس حياة الناس وتعالج قضية تهم الرأي العام، ويجب أن تستوفي الشروط المهنية وتكتب بأسلوب سلسل وتبتعد عن الحشو والإطالة، وتعالج بموضوعية الحدث المراد تغطيته عبر استكمال العناصر والمصادر والبحث والكشف الجديد، واختيار زاوية معالجة غير مطروقة سابقاً، وعنواناً جذاباً ومهنياً، فضلاً عن تعزيزها بالصور والفيديوهات الشارحة وإيراد الخلفيات السابقة ووضعها في سياق شامل.

القصة الخبرية وفن إجراء المقابلة والتعامل مع المصادر، علاوة على النقاشات حول ما اعتاد عليه المتدربون والاطلاع على تجارب المدرب، كانت من أهم جلسات التدريب.

 

جانب من جلسات التدريب في الورشة، اسطنبول، 13 تموز/يوليو 2018 (SNP)

يقول المدرب، جاد يتيم، صحفي لبناني، حاولت تكييف التدريب بما يتناسب مع حاجات المتدربين، والابتعاد قدر الإمكان عن الأسلوب النظري.

يتيم عمل محرراً أوَّل ومراسلاً في العديد من وسائل الإعلام اللبنانية والعربية ووكالات الأنباء العالمية، مع اهتمام خاص بسوريا والمنطقة منذ ٢٠١١.

وبعد أربعة أيام من التدريب المتواصل، قدّم كل متدرب، في اليوم الأخير، مادة صحفية أنجزها خلال أيام التدريب، وذلك بعد اختيار الموضوع والشكل الصحفي من الأشكال التي تطرقت إليها الورشة. كما جرى نقاش جماعي حول كل مادة، وتقديم الملاحظات من قبل المدرب.

وأضاف المدرب: رغم ضيق الوقت، إلا أن هذه الورشة من أكثر الورشات، التي أدرتها، حصل فيها تفاعل، وهذا من “أهم الإيجابيات”، لافتاً إلى إصرار كل المتدربين في آخر أيام التدريب على عرض مادته التي كتبها وقراءتها أمام زملائه، وإلى “البيئة السليمة التي وفرتها الشبكة لوجسيتاً إدارياً للتدريب”.

وتابع يتيم: وصلنا إلى تحقيق أهداف التدريب، وهي كيف تكتب خبراً صحيحاً، على الرغم من أن خبرة المتدربين وما اعتادوا عليه هي أقل من الخبرة المفترضة قياساً لعمرهم المهني، إلا أن العديد منهم كان سريع التعلم.

في هذا السياق، يقول عمار عكاش، من مجلة “كلنا سوريون“، وأحد الذين تلقوا التدريب: استفدت من الورشة بشكل كبير، وذلك لأنني لم أكتب في مجال تحرير الخبر الصحفي سابقاً، وعرفت أيضاً من خلال الورشة أي نوع من التقارير يتلاءم مع إمكانياتي الصحفية، مشدداً في قوله: “الأهم أنني بت واثقاً من قدرتي على كتابة تقرير صحفي”.

ولكن عمار يرى، بحسب حديثه لموقع “SNP”، من الأفضل لو أن الورشة ركزت على موضوعين أو ثلاثة فقط، لأنه “حين يتم التركيز على مواضيع أقل، نضمن أن المشاركين أمسكوا مفاتيح الموضوع، وأنهم تلقوا تدريباً عملياً كافياً”.

“فن المقابلة الصحفية يكمن في اختيار الشخص الصحيح والمناسب وفق معايير مهنية، يتناسب حسب الموضوع المراد تغطيته صحفياً للمساهمة في إضافة الصدقية والاحاطة الشاملة بالموضوع.. المقابلة مهمة لأنها تدخل في كل خبر وهي تضيف حيوية إليه”

بدورها، نور الخطيب، من صحيفة “سوريتنا“، تتفق مع عمار على أن العائق الوحيد كان “قصر مدة التدريب”، وهو رأي غالبية المتدربين، لأنه “من الصعب الإلمام بأكثر من مهارة في أربعة أيام فقط”، بحسب تعبيرها.

وتضيف نور، وهي مختصة بكتابة مواد المجتمع: “أكثر ما عززته لدي الورشة هو فن إجراء المقابلة والتحضير لها، ونالت تركيزي واستفدته منها كثيرا، وهذا ما سيدفعني للعمل على إجراء مقابلات أكثر”.

 

جانب من جلسات التدريب في الورشة، اسطنبول، 12 تموز/يوليو 2018 (SNP)

المواد التي انتجها المتدربون، ستنشر في موقع “SNP” وفي الوسائل الإعلامية التي يعملون فيها، بشكل متزامن، ويشار إلى أن هذا أسلوب جديد ومعتمد من قبل الشبكة السورية للإعلام المطبوع في ورشات التدريب التي تنظمها، الهدف منه ترسيخ وفهم الشروحات المقدمة، والابتعاد عن المعلومات النظرية، ولإضفاء جدية على التدريب، بحسب القائمين على تنظيم الورشة.

كما شارك موقع “SNP”، وهو أحد مشاريع الشبكة السورية للإعلام المطبوع، في متابعة سير التدريبات والتعاون في نشر المواد المنجزة ضمن الورشة، بعد إشراف المدرب.

وتعتبر هذه الورشة أولى مشاريع التدريب في الموسم الثاني من نشاطات الشبكة، التي دأبت منذ تأسيسها في حزيران/يونيو 2014، على تنظيم دورات تدريبية وورش عمل لتعزيز دور الإعلام السوري المستقل ورفع مهنيته، بهدف إعادة ثقة الجمهور المحلي والدولي به.

وتأتي هذه الورشة ضمن خطة “SNP” وأهدافها المعلنة في تدريب وتطوير كوادرها وصحفيين سوريين، وتشمل برنامجا تدريبيا يمتد على مدار سنتين، وتستهدف الخطة أكثر من 50 صحفياً يعملون في الإعلام السوري المطبوع والإلكتروني، وذلك بالاستفادة من خبرات صحفيين ومدربين محليين وعرب ودوليين.

 

إسطنبول / خاص – موقع “SNP”                                                            للمزيد اقرأ أيضاً..

ورشة تدريب على “القصة الصحفية المعمقة” تنظمها SNP

 

الكتابة الصحفية المتخصصة.. “الفيتشر” الصحفي و”البروفايل” في ثاني ورشات “SNP”

 

“SNP” تدرّب صحفيين سوريين على “المعايير الدولية للصحافة”

 

 

 

 

 

 

أحدث الأخبار

منشور رائج

حوارات كلنا سوريون

الناشط نزار غانم وقدرة “المجتمع المدني” على القيادة

ثقافة كلنا سوريون

سامي الدروبي.. الثقافة تطغى على السياسة

فئة رائجة

منوعات عنب بلدي

شباب يحيون الحركة المسرحية في إدلب

منوعات عنب بلدي

كأس العالم.. الذهب الأغلى