متحدث حكومي بريطاني: الجنسية البريطانية لا تحمي أسماء الأسد (حوار)

منشور  صدى الشام

إدوين سموأل، المتحدث باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (صدى الشام)

حاوره: جلال بكور / صدى الشام

♦ سوريا لا تحتاج إلى طرف جديد في الصراع، وبريطانيا ليست طرفاً.

♦ ما زال هناك إمكانية العودة إلى جنيف.

♦ بريطانيا هي ثاني دولة مانحة لسوريا.

 

قال المتحدث باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا “إدوين سموأل” إن من ينتهك القانون الدولي في سوريا يجب أن يقدم إلى المحاكمة الدولية سواء أكان “أسماء الأسد” أو غيرها، وحصولها على الجنسية البريطانية لا يحميها أو يحمي غيرها من ذلك.

وأكد المتحدث في حوار مع “صدى الشام” أن بريطانيا تتفهم المخاوف الأمنية الإسرائيلية لكنها تختلف دوما مع إسرائيل في أفعالها.

ونوه “إدوين سموأل” على أن الحل في سوريا هو حل سياسي، مشددا على دعم بلاده للجهود التي يبذلها المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا “ستافان دي ميستورا” في محاولة جمع كافة الأطراف على طاولة واحدة، وفق قوله.

وقال “سموأل” إن بلاده تدعم المعارضة السورية في مجالات غير العسكرية في الداخل السوري والخارج، وصرفت دعما يقدر بـ3.6 مليار دولار أمريكي، كما أكد على دور بلاده ضمن التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمكافحة تنظيم “داعش”.

وأشار إلى أن الظن بأن أي ضربة عسكرية ضد الأسد ستصعد من الموقف مع روسيا هو “أمر خرافي” وفق تعبيره.

نص الحوار الكامل:                 

الجنوب وأمن إسرائيل

نبدأ بالملف الأسخن في الآونة الأخيرة والمتعلق بـ”خفض التصعيد” في الجنوب السوري والهجوم من النظام على درعا، حيث نرى ما يحصل هناك من مجازر ترتكبها روسيا والنظام، ولربما نعلم جميعا أن الحل هناك مهما كان شكله هو حل مرتبط بمصالح إسرائيل تحديدا، ولطالما عبرت بريطانيا عن وقوفها في صالح الأمن الأسرائيلي فهل يصب تخلي واشنطن وغرفة الموك – التي تشكل بريطانيا أحد داعميها- عن المعارضة في الجنوب في هذا السياق؟

لاشك في أن الحكومة البريطانية واعية وأيضا متفهمة بخصوص المخاوف الأمنية الإسرائيلية، لكن لا نتفق دائما مع أفعالهم ومنهجهم وتحليلاتهم، ولا شك أن الخطوط الحمراء التي تضعها إسرائيل تبدو لنا عقلانية، من ناحية رفضها إرسال جنود إيرانيين تحت أي زي أو أي تسمية أو تغطية سياسية إلى جنوب سوريا وشمال إسرائيل، وذلك الحضور الإيراني مستفز وغير ملائم للسلام.

نحتاج اليوم إلى إخراج كل السلاح والقوات الأجنبية من جنوب سوريا، أنا عشت في سوريا ورأيت أن هناك كفاءات وحس وطني قادر على إعادة البناء، لكن إزالة القوة الأجنبية من سوريا هي الشرط الأول للوصول إلى حل نهائي في البلاد.

“إدوين سموأل: نتفهم المخاوف الأمنية الإسرائيلية في الجنوب السوري، ونختلف معهم دائما في منهجهم وتحليلاتهم”

التطرف

توجه النظام وروسيا دائما إلى الحل العسكري والهمجية في القضاء على المعارضة أدى إلى انخفاض نسبة الاعتدال لدى المعارضة المسلحة لحساب التطرف، هل القضاء على المعارضة المعتدلة يصب في مصلحة بريطانيا أم العكس؟

لا مصلحة للمملكة المتحدة في ذلك، بريطانيا تدعم الجماعات السورية المعارضة التي لا تستخدم العنف في نهج الحكم، وهذا لا يعني أننا ندعم الجميع، إلا أننا نعترف بحقهم في الوجود على طاولة المفاوضات ونحن سعداء لأن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا دعا إلى اللجنة الدستورية خمسين من المعارضة وخمسين من النظام، وخمسين من ما يسمى بالتكنوقراطييّن.

“إدوين سموأل: بريطانيا تلعب دورا في مكافحة تنظيم “داعش” في سوريا وهي نشطة ضمن التحالف الدولي”

الكيماوي

اتهم العديد من المراقبين والمحللين للشأن السوري بريطانيا كدولة ضمن تحالف الضربة العسكرية الثلاثية ضد النظام والتي أعقبت الهجوم الكيمياوي الأخير على مدينة دوما في ريف دمشق قائلين إن تلك الضربة كانت ضربة خلبية ودعاية إعلامية الهدف منها حفظ ماء الوجه من قبل لندن وواشنطن وباريس، ما هو ردكم على ذلك، وهل هدفت الضربات إلى مكاسب سياسية أو أمنية لصالح دول هذا التحالف؟ خاصة وأنه في عام 2013 إبان حكومة ديفيد كاميرون منع البرلمان البريطاني جيشكم من التدخل لضرب الأسد عقب مجزرة الكيمياوي الشهيرة في غوطة دمشق رغم تأكيد كاميرون على امتلاكه دلائل دامغة على وقوف الأسد وراء تلك المجزرة؟

إن سوريا لا تحتاج إلى طرف جديد في الصراع، وبريطانيا ليست طرفا في هذا الصراع ولذلك رفض البرلمان قبل خمس سنوات إرسال قوات أو طائرات إلى سوريا، وذلك لا يعني أن النخبة السياسية في بريطانيا لا مبالية أو جاهلة حول مايحدث في سوريا، إن بريطانيا هي ثاني دولة مانحة لسوريا، وهي تعمل على الدعم في مجالات أخرى غير العسكرية كالخدمات والملفات الإنسانية، وقدمت دعم يقدر بـ3.6 مليار دولار، وبالطبع كنا نشطين مؤخرا في الضربات ضد مواقع النظام الكيميائية، وأيضا في مكافحة “داعش” ونحن نلعب دور في التحالف الدولي ضد “داعش”.

أما عن الاتهام بأن الضربات خلبية أقول لكم بأنه ليس هناك أي حل عسكري للصراع في سوريا، الحل هو سياسي، والتخمين بأن دولتين أو ثلاثة ضربوا قواعد لنظام الأسد سيصعد من الصراع مع روسيا هو أمر خرافي.

الأقليات

دائما بريطانيا تؤكد على أنها تقف خلف حماية الأقليات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لكن ماذا عن ما يراه مراقبون في سوريا من أن الأكثرية هي التي تتعرض للإبادة؟

من أولويات بريطانيا حماية الأقليات، وأنا أتذكر عندما كنت شابا زرت سوريا وعشت في دمشق وتجولت مع الأصدقاء في يوم عيد الميلاد، كانوا الجميع منسجمين مسلمين ومسيحيين ودروز لم يكن هناك تفرقة، لكني أؤكد على أن من أولويات بريطانيا حماية الأقليات في كل العالم، هناك لدينا أقلية في بريطانيا هم ثلاثة مليون مسلم ندافع عنهم.

“إدوين سموأل: بريطانيا تدعم جهود المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا في جهوده لجمع كافة الأطراف السورية على طاولة واحدة”

الحل الروسي

السيدة روز غريفيثس المتحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية أكدت مؤخرا خلال اجتماع مع “هيئة التفاوض السورية” على اتفاق بلادكم مع المعارضة السورية بأن السبيل الوحيد للتوصل إلى حل مستدام للأزمة في سوريا هو من خلال عملية انتقالية سياسية حقيقية وفق بيان جنيف وقرار مجلس الأمن الدولي 2254، هل ما ذكرته السيدة روز يتفق مع صمت المجتمع الدولي على الحل الروسي الذي يسير على قدم وساق نحو تثبيت الأسد بكافة أشكال القتل والتدمير؟

نريد أن نرى عودة إلى جنيف، ما زال هناك إمكانية العودة إلى جنيف، ونحن ندعم المبعوث الخاص إلى سوريا، وهذا موقف واضح من الحكومة البريطانية، سندعم جهود الأمم المتحدة في جمع كافة الأطراف حول طاولة واحدة في نهاية هذا الصيف.

 

زوجة السفاح

هل موقف بريطانيا من أسماء زوجة الديكتاتور بشار الأسد قانوني؟ هل هي فعلا مواطنة تحمل الجنسية البريطانية؟ أليس من المعيب على بريطانيا المعروفة بالدفاع عن الحقوق والحريات عدم سحب تلك الجنسية خاصة وأن أسماء متهمة بدعم جرائم زوجها؟ كذلك هناك ابن وشقيق مسؤول الأسلحة الكيميائية السورية “عمر أرمنازي” واللذان حصلا على الجنسية البريطانية وفق صحيفة التايمز رغم إدراج هذا المسؤول “عمر أرمنازي” في اللائحة السوداء الخاضعة للعقوبات الدولية؟

سؤال عقلاني، لكن دعني أقول لك، هي حصلت على الجنسية قبل هذا الصراع، والجنسية قانونيا في بريطانيا لا تسحب في البلدان الأخرى، لذلك الحل أمامنا هو عرض كل الناس الذين ينتهكون القانون الدولي في سوريا أو أي مكان آخر إلى المحاكمة الدولية، وأي شخص منتهك للقانون الدولي، سواء كان بريطاني الجنسية أو غير بريطاني زوجة الزعيم أو غير زوجة الزعيم يجب أن يجلب إلى المحكمة الدولية.

وكانت بريطانيا قد فعلت ذلك في موضوع راواندا وكوسوفو، إن بريطانيا والحكومة البريطانية مولت وما تزال تمول الكثير من البرامج التي تجمع كل الوثائق التي سنستخدمها في النهاية كدلائل أمام المحكمة الدولية، لمحاسبة المجرمين الدوليين.

“إدوين سموأل: الجنسية البريطانية لا تحمي المنتهكين للقانون الدولي من الخضوع إلى المحكمة الدولية”

انتهى نص الحوار.

بريطانيا في سوريا

جنسية أسماء الأسد

وفي نيسان / إبريل العام الماضي دعا نواب بريطانيون “أسماء الأسد”، زوجة رئيس النظام في سوريا، والمولودة في المملكة المتحدة، إلى التوقف عن دعم “النظام القاتل” أو سيتم تجريدها من الجنسية البريطانية.

ونقل موقع قناة “سي إن إن” عن ناظم الزهاوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني وعضو حزب المحافظين الحاكم، قوله إن “أسماء الأسد”، التي تحمل الجنسيتين البريطانية والسورية، “تستخدم حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي لدعم هذا النظام القاتل”.

وأضاف: “لقد تجاوز زوجها بشار الأسد الحدود باستخدام الغاز السام ضد شعبه ويجب عليها أن تتخذ قرارها”.

وتابع: “لقد صنع الأسد من نفسه وحشا، وأعتقد أن الوقت قد حان لملاحقة الأسد وشبكته الدعائية، السيدة أسماء الأسد بوق لهذا النظام القاتل”.

وبدوره وجه النائب البرلماني توم بريك رسالة إلى وزير الداخلية البريطانية آمبر رود يطالب فيها بسحب الجنسية البريطانية من أسماء الأسد. وقال: “إذا واصلت أسماء الأسد الدفاع عن الأفعال القاتلة التي يرتكبها نظام الأسد، يجب على حكومة المملكة المتحدة أن تحرمها من الجنسية البريطانية”.

القوات البريطانية في سوريا

وبحسب تقارير إعلامية أنشأت بريطانيا بالتعاون مع واشنطن قاعدة عسكرية في سوريا عند نقطة التقاء حدودها مع كل من العراق والأردن، وتدعى قاعدة “التنف”، وكان من مهامها تدريب وتسليح قوات تابعة لفصائل سورية معارضة لنظام بشار الأسد، لتمكينها من إنهاء وجود تنظيم “داعش” في جنوب شرقي سوريا.

وتم بناء القاعدة بعد تمكن فصائل المعارضة من طرد “داعش” من التنف والسيطرة على المعبر الحدودي بدعم من طيران التحالف الدولي في مايو / أيار عام 2016.

ونقل موقع “الجزيرة نت” أن العمل في القاعدة بدأ على أيدي ما بين ثلاثين وخمسين بريطانيا، من ضمنهم ضباط وجنود ومستشارون عسكريون.

وهدف تلك القاعدة بحسب الموقع تدريب وتسليح فصائل من “الجيش السوري الحر” وخاصة “جيش سوريا الجديد”، وتقديم الدعم اللوجستي والعسكري لعناصرها، لتمكينهم من قتال تنظيم “داعش” وإنهاء وجوده في الصحراء السورية.

ومن أهدافها أيضا التعاون مع قاعدة عسكرية للقوات الخاصة الأميركية تقع بالقرب منها بين الرقة والحدود العراقية، والتنسيق معها في رصد تحركات تنظيم “داعش” في المنطقة الحدودية الرابطة بين سوريا والعراق والأردن، إضافة إلى قيام الجنود البريطانيين في القاعدة بأدوار قتالية في بعض الأحيان.

وقد استهدفت مقاتلات حربية روسية معبر وقرية التنف في يونيو/حزيران 2016 أي بعد إنشاء القاعدة البريطانية، واكتفت الولايات المتحدة آنذاك بالتنديد باستهداف الروس لمن أسمتهم المعارضين الذين يقاتلون تنظيم “داعش”. وكانت بينهم قوات تدعمها أميركا، كما كانت توجد قوات بريطانية في ذلك المكان.

ولاحقا كشفت صحيفة “ذا صن” البريطانية عن مشاركة القوات الجوية البريطانية الخاصة إلى جانب قوات أمريكية مع ميليشيا “قوات سوريا الديمقراطية” في عملية السيطرة على سد الفرات ومطار الطبقة في سوريا بداية نيسان من عام 2017.

وشارك في العملية وفق الصحيفة قوات من النخبة البريطانية عبر عملية إنزال بالمظلات، في حين لم تعلق وزارة الدفاع البريطانية على العملية.

أحدث الأخبار

منشور رائج

حوارات كلنا سوريون

الناشط نزار غانم وقدرة “المجتمع المدني” على القيادة

ثقافة كلنا سوريون

سامي الدروبي.. الثقافة تطغى على السياسة

فئة رائجة

منوعات عنب بلدي

شباب يحيون الحركة المسرحية في إدلب

منوعات عنب بلدي

كأس العالم.. الذهب الأغلى