شباب يحيون الحركة المسرحية في إدلب

منشور  عنب بلدي

فرقة "نور الشام" المسرحية في عرضها "الوالي وصياد البحر"

بإمكانيات متواضعة، تحاول مجموعة من الشباب السوريين بث الروح للحركة المسرحية في إدلب، المحافظة التي توسم بسيطرة فصائل متشددة عليها.

في خمسينيات القرن الماضي كان للمسرح في مدينة إدلب وجوده القوي، وخاصة أن التلفزيون لم يكن قد وصل إلى سوريا، فكان الناس يجدون في الذهاب إلى المسرح متنفسًا لهم.

يحكي الكاتب السوري خطيب بدلة لعنب بلدي عن بداية المسرح في مدينته إدلب، ويقول “كان مروان فنري أبو المسرح في إدلب، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الممثلين منذ الخمسينيات والستينيات، كما كان الكاتب رياض نعسان آغا يكتب للمسرح هناك، وتعرض المسرحيات في الهواء الطلق أحيانًا وفي صالات مغلقة أحيانًا أخرى”.

استمر نشاط المسرح الإدلبي مع مؤسسه مروان فنري إلى قبيل الثورة السورية، فكانت هناك عروض في المركز الثقافي في المدينة، وخرجت “التجربة الإدلبية” ممثلين عرفوا فيما بعد في الدراما، منهم الممثل أسامة السيد يوسف الذي اشتهر في المسلسلات المنتمية إلى البيئة الحلبية، على حد قول بدلة.

“في خمسينيات وستينيات القرن الماضي كان مروان فنري أبو المسرح في إدلب، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الممثلين، ومن كتّاب المسرح كان رياض نعسان آغا، وكانت المسرحيات تعرض في الهواء الطلق أحيانًا وفي صالات مغلقة أحيانًا أخرى”

شباب يحيون مسرح إدلب

في محاولة لإعادة الألق إلى المسرح في المدينة، عملت مجموعة من الشباب على تشكيل فرقة أسموها “نور الشام” لتقديم عروض مسرحية، وكانت ثمرة عملهم مسرحية “الوالي وصياد البحر” التي أخرجها عبود الشامي.

يتحدث الشامي، الذي درس المسرح في دمشق واضطر للنزوح إلى إدلب، عن تجربته المسرحية، إلى جانب 12 شابًا لم تمنعهم ظروفهم من تحقيق حلمهم والتعبير عن مواهبهم.

يروي الشامي، “قدمنا عرضنا المسرحي على مسرح المركز الثقافي في مدينة إدلب في أيام عيد الفطر الثلاثة، بعد أن استمرت تحضيراتنا لأشهر قبل العرض وكان ذلك برعاية من وزارة التعليم في حكومة الإنقاذ”.

وعن المسرحية يقول الشامي إنها تتضمن معاني عن المحبة والتسامح، وإن هذه المبادرة المسرحية تأتي ضمن سعي هؤلاء الشباب لإعادة إحياء المسرح والحركة الثقافية في المنطقة الشمالية بعد انقطاعها منذ سنوات، في جو الأوضاع المأساوية التي مر بها الشمال السوري.

المجموعة تتكون من مجموعة من الشباب، دون مشاركة نسائية، وهو ما تعانيه إدلب حتى قبل انتشار تشكيلات عسكرية تقيد نشاط المرأة، إذ بقيت المرأة غائبة عن المسرح في إدلب منذ تأسيسه، ويقول الكاتب خطيب بدلة، “في المسرحيات التي يكون فيها شخصية امرأة كان يؤتى بممثلة مسرحية من حلب لتلعب الدور بسبب عدم وجود ممثلات في إدلب، فكانت الوحيدة الممثلة عهد فنري ولكنها كانت تمثل خارج إدلب وأحيانا خارج سوريا”.

وتعتبر “حكومة الإنقاذ” الجهة المسؤولة عن إدارة المؤسسات في مدينة إدلب، منذ نهاية عام 2017، بعد أن أخرجت منها الحكومة المؤقتة، وسط اتهامات بتبعيتها لـ “هيئة تحرير الشام” المتشددة.

“عملت مجموعة من الشباب على تشكيل فرقة أسموها (نور الشام) لتقديم عروض مسرحية، في محاولة لإعادة الألق إلى المسرح في إدلب”

الحياة تعود إلى المركز الثقافي

كان المركز الثقافي مغلقًا إلى أن افتتحته مجموعة من طلاب جامعة إدلب مطلع العام 2018، وتعد مسرحية “الوالي وصياد البحر” أول عرض مسرحي تشهده إدلب والمركز الثقافي منذ سيطرة المعارضة على المدينة، في آذار 2015.

وعن الفعاليات المقبلة في المركز الثقافي يقول مدير المركز الثقافي في إدلب، فايز قاصرة، لعنب بلدي، إن الفرقة ستحول آخر إنتاجات القصص للدكتور مصطفى عبد الفتاح.

ومصطفى عبد الفتاح هو طبيب وأديب من مدينة إدلب، له دور في محاولات تفعيل الحركة الأدبية والفنية في المحافظة ويكتب في أدب الأطفال، وسبق أن نال جوائز دولية على جهوده وإنتاجه في هذا المجال، ومن أبرز كتبه “أمنا الطبيعة”، الذي يدرّس كرديف للمناهج في مجلس التعاون الخليجي.

ويضيف قاصرة “نعاني من صعوبات كثيرة في المسرح خاصة من ناحية غياب وجود أجهزة الصوت والإضاءة وشاشة المسرح”.

وستقدم فرقة “نور الشام” عروضًا مسرحية أخرى في مؤسسة “ضياء” للثقافة.

 

 

عنب بلدي

أحدث الأخبار

منشور رائج

حوارات كلنا سوريون

الناشط نزار غانم وقدرة “المجتمع المدني” على القيادة

ثقافة كلنا سوريون

سامي الدروبي.. الثقافة تطغى على السياسة

فئة رائجة

منوعات عنب بلدي

شباب يحيون الحركة المسرحية في إدلب

منوعات عنب بلدي

كأس العالم.. الذهب الأغلى