معركة الجنوب.. درعا على خطى الغوطة الشرقية

انسحاب أمريكي وتدخل روسي ومباركة إسرائيلية

مقاتل من قوات الأسد يحدد وجهة صاروخ مضاد للدروع في تل فاطمة المطل على بلدة كفرسمس شمال درعا، آذار 2015 (AFP)

تستمر الحملة العسكرية التي تشنها قوات النظام السوري ضد فصائل المعارضة في الجنوب، لليوم الرابع على التوالي، بدعم جوي روسي، وسط قصف مكثف تشهده مدن وبلدات ريف درعا الشرقي، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة عشرة شخصاً خلال أول 48 ساعة من بدء المعركة، بحسب أرقام الأمم المتحدة، بينما يشير تقرير مكتب “توثيق الشهداء في درعا” إلى أن عدد الضحايا بلغ 40 شخصًا خلال الفترة نفسها.

 

♦ نحاول في هذا التقرير المفصل رصد إحداثيات معركة الجنوب، المستمرة، ومجرياتها، وكيف بدأت على الرغم من دخول الجنوب ضمن اتفاقات “خفض التصعيد” قبل عام كامل؟ من خلال استعراض لما نشرته أبرز الصحف السورية المطبوعة، التي تناولت تفاصيل المعركة وما يرافقها من مفاوضات بين الأطراف الدولية لحسم ملف الجنوب، الذي كان ينعم بهدوء ضمن التفاهمات الدولية إلا ان المعارك الدائرة على أطراف درعا الشرقية تشير إلى أن توافقاً دولياً سمح للنظام بتحقيق حسم عسكري، كما فعل قبل ما يزيد عن شهرين في الغوطة الشرقية وجنوب العاصمة.

 

كيف ولماذا؟                                                                                                   

معركة الجنوب

بدأت “معركة الجنوب” يوم السبت الماضي، 23 من حزيران الجاري، من قبل الطيران الحربي الروسي والسوري، الذي شن هجمات مكثفة في وقت متأخر من مساء السبت، بعد التمهيد الناري الذي بدأته قوات الأسد على الريف الشرقي لدرعا، استبقتها وسائل إعلام النظام بالترويج الإعلامي بأن طرد الفصائل من المناطق التي تسيطر عليها أصبح “واقعًا”.

وقد شنت الطائرات الروسية عشرات الغارات الجوية على محافظة درعا، وذلك للمرة الأولى منذ توقيع اتفاق خفض التصعيد منتصف العام الماضي، واستهدفت الغارات بشكل خاص بلدة بصر الحرير بريف درعا الشرقي التي نزح معظم سكانها إلى الحدود الجنوبية.

كما تعرضت قرى وبلدات منطقة اللجاة شمال شرق درعا لحملة قصف قوية بالتزامن مع اشتباكات عنيفة دارت على محاور قرى الشومرة والداما والشياح والبستان، حيث أعلنت المعارضة عن صد هجوم لقوات النظام على محور الدلافة وحران، وقتل عدد من عناصر النظام.

توافق دولي

وتأتي “معركة الجنوب” بعد توافق دولي، على ما يبدو، نظراً للتعقيدات التي تتسم بها الساحة الجنوبية نتيجة تداخل القوى الفاعلة المتعددة وتضارب مصالحها، وهذا ما أوضحه المحلل العسكري العقيد أحمد حمادة لصحيفة “سوريتنا“: إن “هناك ثمان قوى موجودة في الجنوب السوري وهي: إيران، روسيا، فصائل المعارضة، النظام، أمريكا، إسرائيل، الأردن، وتنظيم الدولة”، وبالتالي لا تستطيع أي قوة الانفراد بأي قرار، إلا إذا كان هناك توافقاً بين تلك القوى، على حد قوله.

اللافت في سير الأحداث العسكرية التي تتعرض لها محافظة درعا، المعقل الأبرز لفصائل المعارضة في الجنوب، أنها اتخذت طابعاً أكثر جدية، نتيجة بروز عاملين اثنين: الأول دخول الطائرات الروسية المعركة لصالح النظام، بعد تسريبات بأن موسكو لن تقدم دعما جوياً للمعركة، والثاني تراجع واشنطن عن مواقفها وتحذيراتها السابقة للنظام بمواجهة العواقب في حال قام بعملية عسكرية في الجنوب السوري، وهو ما اعتبر ضوءا أخضرا للنظام للمضي في خطته، وفرض الاستسلام على المحافظة، على غرار المناطق الأخرى، وآخرها الغوطة الشرقية، وجنوب دمشق.

وتشير صحيفة “صدى الشام” في تقرير، نشرته اليوم، الثلاثاء 26 حزيران، إلى أن المعركة في الجنوب تتجه إلى الحسم لصالح النظام السوري وحليفه الروسي، نتيجة تضاؤل فرص المعارضة في التصدي لغزوة النظام وميليشياته على ضوء “السلبية الأمريكية، وربما التواطؤ، بحسب البعض، بالتوافق مع إسرائيل والأردن”.

وتابع التقرير: “إسرائيل تريد فقط إبعاد ميليشيات إيران عن الحدود، دون اكتراث بمن يسيطر على هذه الحدود، بينما  الأردن مهتم فقط بتداعيات ما يجري عليه من النواحي الأمنية والإنسانية، أي عدم تسلل مجموعات مسلحة إلى أراضيه، وعدم تدفق موجات أخرى من اللاجئين إلى حدوده”.

“واشنطن أبلغت المعارضة في الجنوب بألا تبنوا قرارتكم على افتراض أو توقع قيامنا بتدخل عسكري”

خذلان أمريكي

مع بدء المعركة، رفعت واشنطن يدها عن فصائل “الجيش الحر” في درعا، بعدما كانت تحذر النظام من الاقتراب من الجنوب وتوعده بالعقاب، في خطوة مفاجئة تزيد من صعوبات فصائل المعارضة في مواجهة الحملة العسكرية، غير المسبوقة، التي تشنها قوات النظام المدعومة روسياً على المنطقة، الأمر الذي فهمت المعارضة بأن عليها أن تواجه مصيرها بمفردها.

حيث أبلغت واشنطن فصائل “الجيش السوري الحر” بعد ساعات من بدء المعركة، بألا تعول على دعمها العسكري، وذلك في رسالة جاء فيها “نحن في حكومة الولايات المتحدة نتفهم الظروف الصعبة التي تواجهونها الآن، ولا نزال ننصح الروس والنظام السوري بعدم القيام بأي عمل عسكري يخرق منطقة تخفيف التوتر في جنوب غربي سوريا”.

وأوضحت أمريكا موقفها “نفهم أنكم يجب اتخاذ قراركم حسب مصالحكم ومصالح أهاليكم وفصيلكم كما ترونها، وينبغي ألا تسندوا قراركم على افتراض أو توقع بتدخل عسكري من قبلنا”، مضيفة “يجب أن تتخذوا قراركم على أساس تقديركم لمصالحكم ومصالح أهاليكم، وهذا التقدير وهذا القرار في يدكم فحسب”.

إضافة إلى ذلك، ذكرت صحيفة “صدى الشام”: “إن هناك تسريبات من طرف النظام تقول أن اللقاءات الأخيرة بين الأطراف الفاعلة لم يكن هدفها منع الحل العسكري في الجنوب، بل تحقيق التوافق حول “تنظيم العمليات العسكرية” هناك”.

وتضيف الصحيفة: “أن التوافق يشمل أساسا إبعاد إيران وميليشياتها عن حدود الجولان المحتل، على أن تعود وحدة ايرلندية من قوات حفظ السلام إلى الخط الفاصل بين سوريا وإسرائيل في مرتفعات الجولان المحتلة، مقابل إطلاق يد النظام في بقية المناطق”.

هل تنجح المفاوضات؟

وفي الوقت الذي تدور فيه مفاوضات ومباحثات حول الجنوب بين الأطراف الدولية اللاعبة والمتحكمة به، استبعدت صحيفة “عنب بلدي” التوصل إلى أي نقطة توافق، وترى في التحرك العسكري الأخير مؤشراً على فشل المفاوضات خاصةً بين الجانبين الرئيسيين أمريكا وروسيا.

وقالت الصحيفة أن الاحتمالات حول مستقبل المنطقة لا تزال تدور حتى الآن بين بدء المعركة بشكل فعلي، والتي قد تكون الأكبر من نوعها في سوريا، وبين التوصل إلى توافق دولي من شأنه إيقافها والتحول إلى إرضاءات أخرى كما حصل في المحافظات والمناطق السورية الأخرى.

هذا وينتظر ملف الجنوب السوري ما سيؤول إليه الاجتماع الذي يضم “الدول الست” في جنيف، والتي رغم تركيز أهدافها على مناقشة تشكيل اللجنة الدستورية، ستفرد مساحة للحديث عن الجنوب وخروقات قوات الأسد لاتفاق “تخفيف التوتر”، والذي انضم له الجنوب، منذ تموز العام الماضي.

رئيس المكتب السياسي لفصيل “جيش الثورة” العامل في درعا، بشار الزعبي، قال لعنب بلدي إن الاجتماع سيخرج بقرار واضح وحاسم بالنسبة لهجمات قوات الأسد، ومن المفترض أن يكون هناك موقف جاد للولايات المتحدة الأمريكية، والتي لم تنسجم مع الخروقات وبدأت بالتصعيد بعدة بيانات آخرها للمبعوثة إلى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، التي قالت إن قوات الأسد “تنتهك بوضوح” اتفاق “تخفيف التوتر”، وإن أكثر من 11 ألف شخص تشردوا بالفعل بسببه.

وفي الوقت الذي واصلت المعارضة التزامها مع الدول الراعية لاتفاق “تخفيف التوتر” في الجنوب إلى ما بعد بدء حملة النظام العسكرية، أوضح الزعبي أنه في حال التوافق على الخيار السياسي فسيتم التوجه له، أما إن كان الخيار عسكريًا ستتخذ الفصائل موقف المواجهة والتصدي لأي عمل عسكري.

سيناريو الغوطة

تشير الوقائع وتوقعات خبراء عسكريين إلى أن درعا ستواجه مصيراً مشابهاً لمصير الغوطة الشرقية.، وبحسب المحلل العسكري العقيد أحمد حمادة فإن النظام يسعى إلى استخدام سيناريو الغوطة للتقدم في درعا، عبر تقسيم ريف المحافظة إلى أجزاء بهدف فرض حل عبر المصالحات، أو السيطرة من خلال القوة التصعيدية ودفع الفصائل للانسحاب من منطقة لأخرى.

وأكد العقيد في حديث خاص لصحيفة “سوريتنا” أن الأسد يلجأ بدعم روسي إلى استهداف المشافي كما فعل في الغوطة، حيث تمكن من إخراج مشفى الكرك وبصر الحرير عن الخدمة”.

ولجأ النظام للتمهيد لمعركة درعا عبر إرسال تعزيزات كبيرة، فقد وصل سهيل الحسن الملقب بـ «النمر» على رأس تعزيزات عسكرية واسعة برفقة عسكريين روس إلى مطار خلخلة العسكري بريف السويداء، والذي من المتوقع أن تتخذه قوات النظام كمركز قيادة للعمليات العسكرية.

وقال الإعلامي في شبكة “السويداء 24″، ريان المعروفي: إن “رتلاً عسكرياً قادماً من دمشق دخل محافظة السويداء، يضم عدداً كبيراً من السيارات العسكرية الكبيرة والمتوسطة والشاحنات المحملة بالدبابات، فضلاً عن مدافع ورشاشات متوسطة، حيث يتراوح عدد السيارات والآليات التي دخلت بين 75 و100 آلية، ترافقها سيارات شرطة عسكرية روسية”.

 

خريطة تظهر ثلاثة مواقع قد تكون أهداف معركة مرتقبة في درعا، 24 حزيران 2018 (عنب بلدي)

ويسعى النظام للتقدم على عدة محاور أبرزها: اللجاة في ريف درعا الشرقي، والتي يشن هجوماً نحوها من طرفين: الجهة الغربية عبر قوات “الفرقة التاسعة”، والشرقية عبر “الفرقة 15”.

وتضم اللجاة قرى في الريف الشمالي الغربي للسويداء ومن الريف الشمالي الشرقي لدرعا، وتتميز بموقعها الاستراتيجي ووعورتها، كما أنها قريبة من مطار الثعلة العسكري الذي يعتبر أهم قاعدة عسكرية في الجنوب السوري.

كما تحاول قوات النظام التقدم عبر محاور أخرى، منها بصر الحرير بريف درعا الشرقي من جهة إزرع، في محاولة لعزل اللجاة عن باقي المناطق، إضافةً إلى العمل على التقدم نحو محور مهم وهو معبر نصيب. ولديه محورين ليصل إلى المعبر: الأول من النعيمة إلى غرز ثم المعبر، أو عبر التوغل في مدينة درعا، وثم الوصول إلى المعبر، وتشارك في معركة نصيب “الفرقة الرابعة” وقوات “زينبيون” و”حزب الله”.

أما ريف درعا الغربي، فيرى العقيد حمادة أن “النظام سيركّز حالياً على السيطرة على ريف درعا الشرقي ومعبر نصيب، وسيُؤجل معركة الريف الغربي للنهاية، حيث يتواجد تنظيم الدولة، ليكون ذريعة وأداة يُوظفها الأسد لتحقيق مصالحه، وفي حال أراد التقدم نحو الريف الغربي، يمكنه الانطلاق من الشيخ مسكين، وبذلك يعزل مناطق الريف الشمالي الغربي من محافظتي درعا والقنيطرة بشكل كامل عن الجنوب

إضافةً إلى المحاور السابقة يحاول النظام التقدم كذلك نحو منطقة مثلث الموت، والتي شهدت تعزيزات ضخمة، كخطوة تمهيدية للسيطرة على مدينة الحارة والتل الاستراتيجي فيها، والذي يكشف مناطق واسعة في الريف الشمالي الغربي لدرعا.

“شكلت فصائل المعارضة والجيش السوري الحر في الجنوب غرفة عمليات مركزية لمواجهة الهجمات التي يشنها النظام”

الفصائل تتحدى

من جانبها، وكخطوة استباقية أعلنت الفصائل تشكيل غرفة عمليات مركزية في درعا لصد أي تقدم من جانب قوات الأسد، وتبعها خطوة مشابهة لفصائل القنيطرة التي وحدت عملها العسكري في غرفة عمليات “الفتح المبين”.

وتوعدت “غرفة العمليات المركزية في الجنوب السوري” قوات النظام والميليشيات المساندة لها، بعمليات عسكرية كبيرة، وأنهم “سيذوقون الويلات في حوران”.

وتتألف الغرفة المركزية بحسب بيان تأسيسها من غرف عمليات “البنيان المرصوص، رص الصفوف، توحيد الصفوف، اللجاة، صد الغزاة، صد البغاة، واعتصموا، مثلث الموت، النصر المبين القنيطرة”.

وتعمد غرفة “العمليات المركزية في الجنوب” إلى استخدام تكتيك عسكري يقضي بالتراجع للخطوط الخلفية، ومن ثم شن هجوم معاكس ضد قوات النظام، من عدة محاور يتم خلاله استعادة السيطرة على المنطقة وايقاع خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد في صفوف المهاجمين.

كما تقصف فصائل المعارضة معاقل النظام في مبنى الأمن العسكري بمدينة درعا المحطة وفي بلدة عتمان بقذائف المدفعية والهاون، إضافة إلى قصف مواقع النظام في قريتي دير العدس والهبارية بمنطقة مثلث الموت، وبعض المناطق في الريف الغربي لمحافظة السويداء، خاصة  قرية المجيمر وقريتي عريقة وداما، قرب الحدود الإدارية بين المحافظتين، حيث تتخذ قوات النظام من الريف الغربي لمحافظة السويداء منطلقا لعملياتها في الريف الشرقي لمحافظة درعا، في محاولة منها لزرع الفتنة بين المحافظتين.

“تاو”متطور بيد الفصائل

وفي غضون ذلك، ذكرت تقارير إعلامية، أن فصائل المعارضة في الجنوب تلقت مؤخرا أسلحة جديدة قادمة من الأردن، وقال المقدم إياد بركات من الجبهة الجنوبية، لوكالة “آكي” الإيطالية إن المعارضة السورية في الجنوب  استلمت أسلحة متطورة من بينها صواريخ (تاو) من الجيل الثاني المطور، الذي يبلغ مداها نحو 8 كم، وهي قادرة على إسقاط طائرات مروحية.

وأوضح أن فصائل المعارضة “لا ينقصها السلاح الآن، وأقامت عدة غرف عمليات في جنوب وغرب وشرق المحافظة، تضم الغالبية العظمى من الفصائل المسلحة التي تعمل تحت مسمى الجبهة الجنوبية والتابعة للجيش السوري الحر”، وتابع “من المتوقع أن يواجه النظام وحلفائه مقاومة عنيفة جدا، فضلا عن استعداد بعض الكتائب لشن هجمات معاكسة لاستهداف قوات النظام في معاقلها”.

“مصادر في المعارضة كشفت عن تلقي الفصائل أسلحة مضادة للدروع قادمة من الأردن من بينها الجيل الثاني من صواريخ تاو الأمريكية”

 

كما أكدت مصادر مطلعة لعنب بلدي، تلقي الفصائل دفعة من صواريخ “تاو الجيل الثاني” لكن بصورة محدودة، وتسلمها “فوج المدفعية والصواريخ”، باعتباره مختص ومدرب على استخدامها.

وأضافت المصادر أن فصائل درعا تمتلك كمية كبيرة من الصواريخ الموجهة “تاو”، لكنها تفتقد للعربات الثقيلة، وخاصة الدبابات التي تنتشر بشكل قليل وعلى جبهات محددة.

موجة نزوح

في غضون ذلك، تتفاقم محنة المدنيين في ضوء تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في الجنوب، حيث يحاول النظام الضغط على مناطق ريف درعا بالقصف للقبول بالمصالحة والتسليم.

ويواصل الأهالي النزوح من المناطق التي تتعرض للقصف حيث تجاوز عدد الهاربين أكثر من 70 ألف شخص معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ.

وتتزايد موجات النزوح وسط أوضاع معيشية وصحية سيئة، من قرى اللجاة وبصر الحرير والمسيكة وناحتة والحراك والكرك الشرقي والمليحة الشرقية، إلى المناطق أكثر أمنا على الشبك الحدودي مع الأردن وريف درعا الغربي وبعض المدن والبلدات في ريف درعا الشرقي.

وفي هذا السياق، أعلن مجلس محافظة درعا التابع للمعارضة السورية الريف الشرقي للمدنية منطقة منكوبة بالكامل، وذلك نتيجة التصعيد العسكري الكبير من قبل قوات النظام والميليشيات المساندة لها. مناشداً المنظمات الإنسانية والإغاثية التدخل السريع لإغاثة المنكوبين.

وعلى الرغم من استقبال كل من قرى وبلدات بصرى الشام، غصم، الجيزة، المتاعة، الطيبة، صيدا، المسيفرة، معربة، السهوة، كحيل الصورة، نصيب، ام المياذن، خربا، علما، ندى، صماد، الغارية الشرقية مئات العائلات، لفت ناشطون إلى أن الظروف المعيشية صعبة للنازحين وسط غياب المساعدات الإنسانية.

عائلات نازحة من قرى وبلدات ريف درعا الشرقي، 22 حزيران 2018 (عدسة علاء الفقير)

السويداء إلى الواجهة

تعتبر السويداء نقطة أساسية لا يمكن فصلها عن مستقبل الجنوب، وكانت قد غيبت عن مشهد الحديث السياسي والعسكري طوال السنوات السبع الماضية، إلى أن تصدرت المشهد من جديد بالتعزيزات العسكرية التي وصلت إلى ريفها الشمالي والغربي من جهة، والوفد الروسي الذي زارها لتحديد مستقبلها من جهة أخرى.

وقبل يومين من بدء معركة درعا، زار وفد روسي السويداء، 21 حزيران، واجتمع بشكل مغلق مع مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز، وناقشوا مستقبل المحافظة والوضع الأمني فيها، بحسب ما ذكرت شبكة “السويداء 24″ المختصة بتغطية أخبار المحافظة.

وعقب الاجتماع الذي يبدو أنه جاء تمهيداً لمعركة الجنوب، نشرت حركة “رجال الكرامة”، المعارضة لنظام الأسد، بياناً قالت فيه إن الحركة كانت وما زالت على موقف الحياد الإيجابي من أي “صراعات داخلية بين أبناء الوطن الواحد”، مؤكدة أن شعارها الثابت هو “دم السوري على السوري حرام”.

وحرمت الحركة التعدي من السويداء وعليها، محذرة أي طرف من المساس بهيبة جبل العرب والاعتداء على أهله، كما رفضت تحميل بعض الجهات أهالي محافظة السويداء مسؤولية ما يحدث في محافظة درعا، واعتبرت أن السويداء ليست الجبهة الوحيدة التي تنطلق منها العمليات العسكرية.

 

 

موقع SNP

 

 

 

 

 

 

 

 

أحدث الأخبار

منشور رائج

حوارات كلنا سوريون

الناشط نزار غانم وقدرة “المجتمع المدني” على القيادة

ثقافة كلنا سوريون

سامي الدروبي.. الثقافة تطغى على السياسة

فئة رائجة

منوعات عنب بلدي

شباب يحيون الحركة المسرحية في إدلب

منوعات عنب بلدي

كأس العالم.. الذهب الأغلى