افتتاح دار استشفاء للعلاج النفسي في سرمدا بريف إدلب

منشور  سوريتنا

أحد الأخصائيين في جلسة علاج معرفي ضمن دار الاستشفاء في سرمدا (سوريتنا)

أفتتح اتحاد المنظمات الطبية الإغاثية السورية (UOSSM)، دار استشفاء للأمراض النفسية في مدينة سرمدا بريف إدلب، ولاسيما مع تزايد الضغوط النفسية لدى السكان، نتيجة الحرب.

وتم إحداث المركز بالتعاون بين منظمة الصحة العالمية ومنظمة “UOSSM”، في ظل عدم وجود أي مراكز تقدم العلاج النفسي ضمن محافظة إدلب، ويضم الكادر الطبي في المركز أربعة أطباء مؤهلين أكاديمياً، إضافةً إلى ستة ممرضين وطبيب نفسي مختص مشرف عليهم.

وقال الأخصائي بالأمراض النفسية محمد ساطو لــ سوريتنا إن “أهمية افتتاح هذا المركز، تأتي مع تزايد نسبة انتشار وشيوع الاضطرابات النفسية في ظل الحرب الدائرة، كما أن المركز هو نقطة إحالة لكل مراكز الرعاية الصحية الأولية بالنسبة للاضطرابات العقلية والنفسية، والتي تقوم بتحويلها إلى دار الاستشفاء في سرمدا”.

وأضاف ساطو أن “المركز غير مختص بالتعامل مع الأمراض العقلية المزمنة، وإنما يهتم بمعالجة الأمراض النفسية الحادة، مثل النوبة الزهانية الحادة، الاضطراب الإكتئابي الشديد مع خطورة انتحارية، الاضطراب ثنائي القطب (هجمة هوسية حادة)، اضطراب سلوكي شديد مرتبط بالاضطرابات العقلية والنفسية، وأعراض انتكاسية للإضطرابات الذهانية المزمنة.

وتبلغ القدرة الاستيعابية لدار الاستشفاء عشرين سريراً، حيث هناك جناح للذكور وآخر مخصص للإناث، ويستقبل المركز الأشخاص البالغين، أو بعض الحالات الخاصة من 16- 18 سنة.

وأشار ساطو إلى “وجود خطط علاجية دوائية يتم وصفها من قبل طبيب أخصائي، وفي حال وجود تداخلات نفسية، يتم تقديم الإرشاد النفسي من قبل الداعمين النفسيين”، موضحاً أن “المريض يخضع لتشخيص مبدئي للقبول ضمن الدار، ومن المحتمل تغييره في حال عدم وجود أعراض وعلامات ظاهرة”.

“أهمية افتتاح هذا المركز، تأتي مع تزايد نسبة انتشار وشيوع الاضطرابات النفسية في ظل الحرب الدائرة، كما أن المركز هو نقطة إحالة لكل مراكز الرعاية الصحية الأولية بالنسبة للاضطرابات العقلية والنفسية، والتي تقوم بتحويلها إلى دار الاستشفاء في سرمدا”

ويقدم دار الاستشفاء نشاطات حركية وذهنية وترفيهية للمرضى، إضافةً إلى علاج سلوكي معرفي، وذلك بغية مساعدتهم في التغلب على الصدمات التي واجهوها.

وأوضح مدير المركز ساهر فضل، أن “المركز يضم عيادة داخلية ضمن دار الاستشفاء تشرف على النزلاء، إضافةً إلى عيادة خارجية تتولى معاينة الحالات التي تزورها، وتقدم لهم العلاج النفسي والأدوية مجاناً، وبنفس الوقت، تقوم بتحويل الحالات المستعصية إلى دار الاستشفاء”.

كما يقوم المركز بجولات ميدانية، عبر عيادتين متنقلتين للأمراض النفسية، لتغطية المناطق صعبة الوصول أو البعيدة عن دار الاستشفاء، وتضم كل عيادة متنقلة طبيب نفسي، وعاملين للدعم النفسي وعاملين للصحة المجتمعية، بغية تقديم المعاينة النفسية ونشر التوعوية.

تنسيق مع مشفى اعزاز

ويعتبر مركز سرمدا الوحيد في محافظة إدلب، بينما يتواجد في مدينة اعزاز مشفى للأمراض العقلية والنفسية، والذي يغطي كامل مناطق ريف حلب، وهو ذاته مستشفى ابن خلدون سابقاً، الواقع في منطقة الدويرينة بريف حلب.

وخروج عدد من المناطق في ريف حلب الشرقي عن سيطرة النظام، ومنها مستشفى ابن خلدون، تم نقل المرضى المقيمين في المستشفى إلى مدينة هنانو لمدة ستة أشهر، ثم نقلهم إلى الريف الغربي، وفيما بعد قامت منظمة “عبر القارات” بتبني هؤلاء المرضى، ووضعهم في بناء الميتم الإسلامي الموجود في مدينة إعزاز.

وقال محمد ساطو: إن “هناك تنسيق مع مشفى اعزاز، حيث أن دار الاستشفاء في سرمدا تتولى معالجة الحالات النفسية الحادة، والتي لا يتطلب فيها المريض الإقامة في الدار أكثر من شهر، أما الحالات المزمنة والأمراض العقلية، فيتم تحويلها إلى مشفى اعزاز”.

ويشهد القطاع الطبي النفسي في سوريا إهمالاً لعدد من الأسباب، منها ندرة الاختصاصيين النفسيين، وعدم وجود مراكز للتأهيل النفسي للمرضى، وعدم تفهم المجتمع للأمراض النفسية، ومحاولتهم التكتم عليها ضمن الأسرة بسبب العادات والتقاليد.

وشهد مشفى اعزاز خلال السنوات الماضية ازدياداً في عدد رواده، حيث يأوي حالياً 139 مريضاً بينهم 32 امرأة، وسبق أن أعلنت مديرية الصحة النفسية التابعة للنظام، أن حوالي مليون مواطن سوري يعانون من اضطرابات نفسية “شديدة”.

 

سوريتنا                                                                                          للمزيد اقرأ أيضاً..

دار للرعاية النفسية بريف حلب الشمالي

أحدث الأخبار

منشور رائج

حوارات كلنا سوريون

الناشط نزار غانم وقدرة “المجتمع المدني” على القيادة

ثقافة كلنا سوريون

سامي الدروبي.. الثقافة تطغى على السياسة

فئة رائجة

منوعات عنب بلدي

شباب يحيون الحركة المسرحية في إدلب

منوعات عنب بلدي

كأس العالم.. الذهب الأغلى