عفرين تعود لحياتها الطبيعية وتنتظر عودة النازحين

منشور  صدى الشام

مجلس محلي تابع لـ"المؤقتة"

سوريون يحصلون على المساعدات في مدينة عفرين (صدى الشام)

عندما تجول في أنحاء المدينة تجد آثار رصاص على الجدران، وكأنّ المدينة لم تجرِ عليها حرب، هناك بعض الجدران المهدمة أيضا تمت إزالة أنقاضها، يقول أهالي المدينة إن ميليشيا “وحدات حماية الشعب الكردي” انسحبت من المدينة قبل وصول “الجيش السوري الحر” والجيش التركي إلى المدينة.

الحركة عادت إلى المدينة والأسواق فُتحت على الرغم من قلة الحركة إلا أنها تشير إلى وجود من رفض المغادرة وهناك أيضًا من عاد، ولا يمكن إغفال بعض الانتهاكات التي قام بها عناصر “الجيش السوري الحر” من عمليات سرقة.

“أبو عبدو” مواطن سوري سبعيني يقطن في عفرين منذ ولادته وأبى مغادرتها، طالب غيره ممن غادر المدينة بالعودة إليها، مشيرًا في حديث لـ”صدى الشام” إلى أن كل شيء عاد إلى المدينة من خدمات، واقترح العودة على من غادر.

ومع عودة الأسواق تدريجيًا إلى العمل عادت كذلك الأفران بدأت بإنتاج الخبز، تقول “أم محمد” وهي عائدة من مركز التوزيع إلى منزلها تحمل ربطتي خبز، “إن الأسواق عادت لكن الأسعار غالية الثمن، حصلنا على معونة، لكننا نتمنى أن يكون الوضع أكثر أمنًا، وخاصة في الليل.”، تضيف “أم محمد” وهي تتكلم العربية بلسان ثقيل إلى أنها تتمنى من بقية الأهالي العودة، وعدم الخوف.

يقف عشرات النساء والأطفال والشيوخ في طابور أمام مركز توزيع الخبز، في أحد أحياء المدينة مما يشير إلى أن نسبة الفارين الأكبر من الشباب والرجال خوفًا من الاعتقال أو لانتسابهم إلى ميليشيا “وحدات حماية الشعب الكردي”.

“فرّ الكثير من شباب ورجال عفرين إلى الحسكة والرقة شرق الفرات خوفًا من الاعتقال لانتسابهم إلى ميليشيا وحدات حماية الشعب الكردي”

على طرف شارع آخر تقف سيارة تحمل براميل معبّئة بالوقود اتخذت من زاوية الشارع مقرًا لها بالقرب منها دورية من عناصر “الجيش الحر” وضع عليها صاحبها أسعار البنزين والمازوت، قال في حديث مع “صدى الشام” إن المحروقات جاءت من طريق إعزاز إلى عفرين.

وتحدث بائع المحروقات “قاسم الحلاب” عن حركة خفيفة في السّوق لأن المدينة شبه خالية من السكان، وعائلات كثيرة ما زالت نازحة في منطقتي تل رفعت ومحيط نبل والزهراء شمالي حلب ونصحهم بـ”العودة لأن الجيش السوري الحر لم يعاملهم بسوء وقام بمعاقبة من سرق محتويات المنازل”.

وأضاف “قاسم الحلاب” أن الجيش الحر قام بتفتيش كل منازل المدينة وبعضها كان فيه ألغام انفجر أحدها بهم، وقام بتفتيش المنازل بعد عودة بعض المواطنين إليها، إلا أنه لم يعتقل أو يضايق أحدًا.

بعض المطاعم فُتحت أيضًا إلا أنها قليلة هناك الدجاج المشوي فقط وبعض المأكولات كالحمص والفلافل والفول، الإقبال عليها جيد نسبيًا وفق ما أكده صاحب المطعم مشيرًا إلى أن الحياة بدأت بالعودة، الزبائن ليسوا كثر كما في السابق، القليل من العائلات عادت إلى المدينة.

“بعض المطاعم تقدم الدجاج المشوي فقط وبعض المأكولات كالحمص والفلافل والفول، والإقبال عليها جيد نسبيًا”

وأضاف أن معظم المدنيين نزحوا خوفًا من القصف ولم يتجرؤوا على العودة إلى اليوم، من ذهب إلى القامشلي والحسكة هم عائلات عناصر “وحدات حماية الشعب”، أما البقية المواطنين لا ذنب لهم بقوا خائفين في مناطق ومراكز إيواء بالقرب من نبل والزهراء، النظام لم يسمح لهم بالدخول إلى حلب.

الخضار والفواكه والمواد الغذائية معظمها جاء من منطقة إعزاز وفق ما قاله قيادي في الجيش الحر لـ”صدى الشام” مضيفا أنه قبل دخول سيارات التجار إلى

عفرين، تم توزيع عدة دفعات من المواد الغذائية على القرى والمدينة في منطقة عفرين من قبل المنظمات العاملة هناك.

يضيف أن المدينة مثلها مثل أي مدينة أخرى في سوريا تعرّضت لحرب وقتال تحتاج لوقت كي تعود إليها الحياة، لكنه توقع سرعتها في عفرين بسبب عدم تعرضها للدمار، إلا أن الألغام كانت أحد عوائق تحرك المدنيين وعناصر الجيش الحر.

 

عودة الدفاع المدني

الدفاع المدني السوري أيضا دخل إلى مدينة عفرين وبدأ نشاطاته فيها من جديد بعد أربعة أعوام من إغلاق “وحدات حماية الشعب” لمركزه في المدينة، وبدأ بعملية تنظيف الشوارع في المدينة وفي القرى القريبة منها، فضلا عن القيام بمهامه الأخرى.

الدفاع المدني بدأ بعملية تنظيف الشوارع في المدينة وفي القرى القريبة منها، فضلا عن القيام بمهامّه الأخرى.

ودخلتْ فرق الدفاع المدني إلى مدينة عفرين مصطحبة عددا من الآليات الخاصة بالتجريف والحفر ورافعات لصيانة المناطق المرتفعة، وبدأت العمل على إعادة تفعيل المراكز القديمة التي أغلقتها “وحدات حماية الشعب”، وفتح أخرى جديدة حتى يصل العدد إلى أربعة مراكز، بهدف تغطية أكبر مساحة ممكنة من المدينة ومحيطها.

وقال مسؤول في الدفاع المدني لـ”صدى الشام” إن الدفاعَ جاهزٌ للعمل من أجل السوريين على مختلف أشكالهم وألوانهم وفي أي منطقة كانت، ولو أن “وحدات حماية الشعب” لم تغلق مراكزهم في السابق لما تركوا عفرين فهي جزء من سوريا وشعبها وأهلها سوريون.

وتبقى مدينة عفرين التي سيطر عليها “الجيش السوري الحر” والجيش التركي بعد عملية تحت مسمّى “غصن الزيتون”، في انتظار عودة الأهالي والنازحين إليها، في الوقت نفسه يُنظر من “الجيش السوري الحر” تسليم المدينة لإدارة مدنية مكونة من أهالي المدينة للوقوف على حاجات المدنيين ولوازمهم.

تشكيل مجلس محلي لإدارة مدين عفرين

أعلن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الخميس 12 نيسان/أبريل، انتخاب أعضاء للمجلس المحلي في مدينة عفرين بريف حلب، التي سيطر عليها الجيش الحر بدعم تركي، قبل أكثر من 20 يوماً.

وأوضح الائتلاف على موقعه الرسمي، أنه تم انتخاب رئيس للمجلس، و20 عضواً بحضور رئيس الائتلاف الوطني السوري عبد الرحمن مصطفى ورئيس الحكومة السورية المؤقتة جواد أبو حطب. 

وأضاف أن، انتخاب مجلس عفرين المحلي خطوة أولى على طريق انتخاب عدد من المجالس المحلية لكافة النواحي في المنطقة التي تتبع لمجلس محافظة حلب الحرة، وذلك بهدف إعادة الاستقرار وضمان عودة النازحين إلى بيوتهم وأراضيهم.

وأعلن الجيشان “الحر” والتركي السيطرة على مدينة عفرين، في 18 مارس / آذار الماضي، بعد معارك مع الوحدات الكردية، ضمن عملية “غصن الزيتون”.

 

وسيم الأحمد / صدى الشام                                                                للمزيد اقرأ أيضاً..

نزع الألغام وعودة الأهالي أبرز أولويات “مجلس عفرين المدني”

 

أحدث الأخبار

منشور رائج

حوارات كلنا سوريون

الناشط نزار غانم وقدرة “المجتمع المدني” على القيادة

ثقافة كلنا سوريون

سامي الدروبي.. الثقافة تطغى على السياسة

فئة رائجة

منوعات سوريتنا

فيسبوك يتاجر ببيانات المستخدمين ويتحكم بتوجهاتهم ويتلاعب بمصائرهم

منوعات عنب بلدي

“الستاند أب السوري” يترنح بين الهواية وشركات الإنتاج