مشاركة المرأة في الهيئة السياسية بإدلب

منشور  زيتون

لها مكتب خاص وتدير المكتب المالي أيضاً..

جانب من اجتماع نسوي تابع للهيئة السياسية في إدلب (الإنترنت)

خلت الحقبة التأسيسية الأولى للهيئة السياسية من أي تواجد للعنصر النسائي فيها، إلا أن توجه أعضاء الهيئة نحو مشاركة المرأة فيها، وإيمانهم بضرورة مشاركتها في العمل السياسي، وحقها الطبيعي في ذلك، جعلهم يستدركون الوضع، لتدخل المرأة في أول اجتماع نصف سنوي من الدورة الأولى للهيئة، وتبعه تخصيص مكتب للمرأة، من دون أن يقتصر تمثيل المرأة على هذا المكتب فحسب.

عن مشاركة المرأة في الهيئة السياسية قال رئيسها “عاطف زريق” لزيتون: “أُفرد للمرأة مكتب خاص في الهيئة السياسية، تقوم بالانتساب له عن طريق الدوائر، كما أن لها الحق بالترشح لرئاسة الهيئة، وقد تكون رئاسة الهيئة في الدورة القادمة من نصيب إحدى العضوات، ولدينا حالياً عضوتان في المكتب التنفيذي، هما مديرة المكتب المالي، ومديرة مكتب المرأة، ويشكل العنصر النسائي في الهيئة في الوقت الحالي أكثر من 25% من نسبة الأعضاء، والعدد في ازدياد”.

وعن بداية إشراك العنصر النسائي في الهيئة قال مدير مكتب العلاقات العامة في الهيئة السياسية “غانم خليل” لزيتون:

“كنا متفقين على أهمية وجود المرأة بجسد الهيئة ومشاركتها معنا بالعمل السياسي، وقمنا بدعوة من وصلنا إليهن من النساء الفاعلات والناشطات بالمحافظة، وفي الملتقى النصف سنوي الأول دخلت المرأة المكتب التنفيذي، وكان هناك رأيين في ذلك الحين، الأول هو إحداث مكتب للمرأة في الهيئة يتابع كل شؤون المرأة، بينما كان الرأي الآخر هو عدم حصر دور المرأة بمكتب واحد”.

“خصصت الهيئة السياسية مكتباً خاصاً للمرأة، يشرف على تنسيب النساء عن طريق الدوائر، فضلاً عن ضمان حقها بالترشح لرئاسة الهيئة، وقد تكون رئاسة الهيئة في الدورة القادمة من نصيب إحدى العضوات”

من جانبها تعتبر مديرة المكتب النسائي في الهيئة السياسية “حسناء تمرو” أن الحياة بأكملها تقوم على مبدأ السياسة، فالمرأة لها سياستها بالبيت، ولها سياستها بالعمل، وسياستها بالمجتمع، فالحياة والسياسة متلازمتان، إذا اعتبرنا أن السياسة هي إدارة أو فن الممكن، وأن وجود المرأة بالعمل السياسي ليس أمراً جديداً، فهي موجودة منذ القدم، ووجودها الآن طبيعي لأنها جزء من هذا المجتمع، وأي عمل أو قرار ستكون المرأة جزء من تنفيذه، لذلك يحب أن تكون جزءً من صنع القرار، فهي أولاً وأخيراً مع الرجل بكافة مجالات الحياة.

أما عن مشاركتها بالهيئة السياسية قالت “تمرو”: “في الدورة الأولى كان وجودنا كنساء ضمن الهيئة دون انتخابات، أما في الدورة الثانية فقد وصلت عبر الانتخابات لإدارة مكتب المرأة الذي أحدث في الاجتماع النصف السنوي الأول، والذي يضم حالياً نحو خمسون ناشطة، كما نجحت مديرة المكتب المالي بالانتخابات أيضاً”.

بينما ترى مديرة مكتب المرأة والطفل في جبل الزاوية “فاطمة الحجي” أنه يجب على الهيئة السياسية أن تعتمد في انتقائها لأعضائها على النوع وليس العدد، وأن تنتقي الأشخاص القادرين على العمل السياسي حتى تنجح وتفيد المجتمع، فالسياسة تحتاج لعمق وبعد استراتيجي، وثقافة عالية ودراية كافية ومتابعة دائمة، لأنها تحدد مصير بلد، مضيفةً: “لو كان هناك ممارسات سياسية جيدة، ووعي شعبي بأدوار السياسة، لما زلنا بعد سبع سنوات من الثورة في نفس المكان”.

وتشجع “الحجي” النساء على خوض التجربة السياسية بشرط أن تقرأ وتتثقف وتتسلح بكل المقومات السياسية أولاً، مؤكدةً أن الهيئة السياسية لم تغفل حق المرأة بالمشاركة بالعمل السياسي.

مديرة مركز المرأة ورعاية الطفل في إحسم “نجاح سرحان” عبرت لزيتون عن رأيها بالهيئة السياسية والعمل السياسي في محافظة إدلب بقولها: “جميع الهيئات والتجمعات السياسية التي ظهرت في المحافظة لم تكن على قدر كاف من الفاعلية، نحن نعلم أن السياسة كلام وتنظير، ولكن يجب أن تحدث تغيير على الأرض، وجميع هذه الهيئات ومن بينها الهيئة السياسية لم تغير شيء على أرض الواقع، وما زالت قيد الإنشاء والتطوير، ويجب أن تسعى لتطوير نفسها بما يتناسب مع الواقع”.

“في الدورة الأولى كان وجودنا كنساء ضمن الهيئة دون انتخابات، أما في الدورة الثانية أُعتمد مبدأ الانتخابات ويضم حالياً نحو خمسون ناشطة”

أما الناشطة في مجال حقوق المرأة “غادة باكير” من ريف إدلب، فترى أن الهيئة السياسية غير قادرة على بلورة رأي سياسي في الداخل، وتكون ذات دور فعال في حال تمكنت من أداء عملها من دون التعرض لها من قبل الفصائل التي تمنع أي نشاط للمثقفين والسياسيين، وبقدر ما تكون مستقلة في عملها بقدر ما تحقق النجاح في عملها، مؤكدةً أن الهيئة لعبت دوراً واضحاً في بعض القضايا، وأن وجودها في الداخل أمر ضروري في ظل الأوضاع الحالية، على الرغم من عدم وصولها إلى مرحلة النضج بعد.

كذلك تعتبر الناشطة السياسية والاجتماعية “عريفة الموسى” أن الهيئة السياسية تضم عناصر على قدر كبير من الوعي السياسي، ولهم دور كبير في التوعية السياسية في الداخل السوري، ولذلك وفي ظل غياب أي تيار أو حزب سياسي، قد تكون الهيئة قادرة على بلورة رأي سياسي يمثل الأهالي، والذين يحتاجون لمن يتقدم بمواقف سياسية واعية قد تكون مرشدا لهم لفهم الواقع السياسي المعقد، ولكن حتى تستطيع أي جهة تطبيق أي قرار على أرض الواقع يجب أن تتجرد من أي أجندة خارجية، وهو ما تراه “الموسى” أمراً صعباً في المرحلة الحالية.

 

زيتون                                                                                              للمزيد اقرأ أيضاً..

تمكين المرأة في المناطق المحررة

أحدث الأخبار

منشور رائج

حوارات كلنا سوريون

الناشط نزار غانم وقدرة “المجتمع المدني” على القيادة

ثقافة كلنا سوريون

سامي الدروبي.. الثقافة تطغى على السياسة

فئة رائجة

منوعات عنب بلدي

شباب يحيون الحركة المسرحية في إدلب

منوعات عنب بلدي

كأس العالم.. الذهب الأغلى