المقاهي القديمة في حماه تتحول لنوادي ليلية للشبيحة

منشور  تمدن

صورة تعبيرية

مدينة حماة من المدن السورية ذات العادات الاجتماعية المحافظة، وكانت من المدن السباقة في الخروج في وجه نظام الأسد، عمل نظام الأسد منذ عهود إلى تغير الطابع الديني للمدينة بوسائل عدة، كما قام النظام بمحاولة تحويل فكر الشباب الحموي الصاعد بعد أن سيطر على المدينة، وخروج معارضي النظام إلى أرياف حماة وانحسار المعارك في الأرياف.

منح النظام عدداً كبيراً من تراخيص المقاصف في مدينة حماة وأريافها خلال السنوات الماضية، وهذا ما أكده المحامي خالد الجميل من أبناء مدينة حماه خلال حديثه لـ”تمدن”: “هذه العملية خطوة من النظام ومخابراته لإبعاد الشباب الحموي عن التفكير بالثورة، وهي إحدى وسائل النظام لتغير طابع المدينة الإسلامية، وتزايدت بشكل سريع وكبير خلال السنوات الماضية”.

أما عن ماهية من يملك هذه الأماكن أو يسعى لافتتاحها، بحسب خالد الجميل، فهم إما من الموالين للنظام، أو بالشراكة مع شخصيات كبيرة محسوبة على النظام، حيث يعتبرون هذه المشاريع مشاريع استثمارية ناجحة تدر الكثير من المال في وقت قصير.

“المحامي خالد الجميل: منح النظام عدداً كبيراً من تراخيص المقاصف في مدينة حماة وأريافها خلال السنوات الماضية، لإبعاد الشباب الحموي عن التفكير بالثورة”

وتكلفة الدخول إلى هذه المقاصف يختلف بين الليل والنهار، فتبلغ تكلفة الغداء في المقصف لأربعة أشخاص 15000 ليرة سورية، أما ليلاً يختلف بشكل كامل حيث تصل تكلفة الأربعة أشخاص 30000 ليرة سورية، وذلك لوجود مطربين ولوجود المشروبات الروحية، وفي بعض الأحيان تزيد التكلفة علن ذلك بحسب الفنان أو الفنانة التي تحيي الحفل والبرنامج الفني للمقصف، ولا توجد في هذه المقاصف ذوي الدخل المحدود والمتوسط كالموظفين.

وبين الجميل، إن رواد هذه المقاصف وخصوصاً التي تعمل ليلاً هم من عناصر قوات النظام أو من اللصوص وعصابات الخطف والتشليح والتي انتشرت في حماة وريفها بشكل كبير، فالمقاصف الليلية تعتبر بؤرة لتجمع الفاسدين، كما ساهمت في ظهور عدد من عصابات التشليح والخطف والسرقة، وذلك لتأمين تكلفة الدخول إلى المقاصف الليلة أو لدفع ما يترتب عليهم فيها للسماح بدخولهم، كما أن عدداً كبيراً من الشبان يتطوع مع قوات النظام والميليشيات الموالية لها بهدف الحصول على المال.

أما عن المشاكل التي تسببت بها هذه المقاصف، وخصوصاً التي تعمل ليلاً شبهتها الآنسة روز الحموية بعش من الدبابير، فهي مصدر خطر لكل من يمر بالقرب منها، فمن الممكن في أي لحظة أن يبدأ إطلاق الرصاص، تعبيراً عن الفرح أو الانزعاج، باعتبار معظم رواد هذه المقاصف من قوات النظام أو الموالين له، أما أهالي المنطقة القريبين من المقاصف فقد تعودوا على هكذا أمور.

“المحامي خالد الجميل: المقاصف الليلية تعتبر بؤرة لتجمع الفاسدين، ساهمت في ظهور عدد من عصابات التشليح والخطف والسرقة، وذلك لتأمين تكلفة ارتياد إلى المقاصف الليلة”

وأضافت الحموية، نشبت عدة اشتباكات داخل المقاصف خلال السنوات الماضية، وذلك إما نتيجة سرقة الموجودين داخل المقصف لبعضهم، أو نتيجة خلاف ما ينهم، وتجد شبيحة النظام يعرضون أسلحتهم بشكل علني على الطاولات، الأمر الذي يثير مخاوف الكثير من السكان ودعاهم إلى تغير مناطق سكنهم.

وتعتبر مدينة حماة من المدن السياحية الهامة، حيث تشتهر بطبيعتها الجميلة وكانت تحتوي منذ القديم على عدد من المقاهي من أهمها، مقهى “ناصيف” في بداية سوق التمريض، ومقهى الغزالة المطل على العاصي وناعورة المأمورية، في حين تحول معظم هذه المقاهي إلى مقاصف أو مقاهي للإنترنيت.

 

 

أيهم الحموي / تمدن

أحدث الأخبار

منشور رائج

تقارير وتحقيقات سوريتنا

من يقود حافلات التهجير؟

مجتمع سوريتنا

“زواج المتعة” أسلوب إيران الجديد لنشر التشيّع في سوريا

فئة رائجة

تقارير وتحقيقات صدى الشام

غابات إدلب الخضراء.. ضحية أخرى للحرب في سوريا

تقارير وتحقيقات صدى الشام

قاعدة حميميم.. أرض روسية في سوريا للأبد