مفاوضات حمص.. المعتقلون مقابل فتح الطريق

منشور  تمدن

مسافة تزيد عن 10 كم، تمتد من كتيبة الهندسة شمال جسر الرستن إلى حاجز كازية ملوك جنوب مدينة تلبيسة، تسيطر قوات المعارضة السورية على هذه المساحة، وتقطع طريق دمشق حلب الدولي منذ منتصف عام 2012.

بعد تحرير الجيش الحر أنذاك لمدينتي الرستن وتلبيسة في ريف حمص الشمالي، دفع ذلك النظام للاعتماد على طريق حمص سلمية في سبيل وصل الشمال السوري مع جنوبه، ومع بدء مفاوضات خفض التصعيد، بدأ الحديث عن إعادة فتح الطريق الدولي بعد ترميمه وتهيئته للعمل، ويعتبر هذا البند الرئيسي التي تطلبه روسيا من قوات المعارضة في المنطقة.

محمد كنج أيوب، الناطق باسم لجنة المفاوضات المكونة من 32 ممثلاً عن معظم الأطراف المعارضة في ريف حمص الشمالي قال لـ «تمدن»: «اتفقت القوى العاملة جميعها بما فيها العسكريين على أنها مع أي طرح يخفف معاناة أهلنا في الريف المحرر، بما في ذلك قضية فتح الطريق العام فكل الأمور قابلة للتفاوض والنقاش».

“الكنج: اتفقت القوى العاملة جميعها بما فيها العسكريين على أنها مع أي طرح يخفف معاناة أهلنا في الريف المحرر، بما في ذلك قضية فتح الطريق العام فكل الأمور قابلة للتفاوض والنقاش”

ربطت لجنة التفاوض فتح الطريق بقضية المعتقلين، ووضعته كشرط رئيسي ويكون ضمان سلامته على عاتقها، وبحسب الناطق باسم اللجنة، فإنه تم إعداد دراسة كاملة بما فيها إنشاء أبراج ونقاط مراقبة، وأنهم كطرف مفاوض غير مستعدين للتنازل عن شرط إخراج المعتقلين، يتم بعدها فتح الطريق الدولي وفق شروط وآليات محددة تضمنتها الدراسة.

اجتمع الوفد المفاوض ثلاث مرات مع الوفد الروسي وقدم لائحة بأسماء المعتقلين من أبناء المنطقة، في حين طلب الروس في الاجتماع الثاني بإدخال لجنة للاطلاع على الحالة الفنية لجسر الرستن وللطريق العام وتقدير الأضرار الحاصلة نتيجة القصف الذي تعرضت له المنطقة في السنوات السابقة، إلا أن اللجنة طالبت بإخراج المعتقلات والأطفال المعتقلين للسماح لهم بالدخول.

بعض وسائل الإعلام المقربة من الروس نشرت خبر فتح الطريق الدولي، إلا أن هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة، وبحسب «الكنج»، فإن روسيا تريد تحقيق نصر إعلامي في المنطقة، لذلك لجأت إلى هذا الادعاء، مع أن كل من يقطن في ريف حمص الشمالي يعرف زيف مثل هذه الأخبار، وأكد أن الطريق لم يتم فتحه إلا في حال البدء بإخراج المعتقلين.

“الكنج: نحن نريد المعتقلين وتأمين المتطلبات المعيشية وإعادة تهيئة البنى التحتية، وهم يريدون الطريق، ونتيجة التفاوض هي ما سيحسم هذا الأمر”

وينظر الروس إلى قضية فتح الطريق على أنها الشرط الأساسي الذي على قوى الثورة تأمينه، وتعتبر هذه نقطة القوة الرئيسية بيد المعارضة في سبيل الضغط على الطرف الروسي ومن خلفه النظام، لإجبارهم على تحقيق مطالبهم، وكما يرى الكنج، إن سقف التفاوض معروف لدى الطرفين، «نحن نريد المعتقلين وتأمين المتطلبات المعيشية وإعادة تهيئة البنى التحتية، وهم يريدون الطريق، ونتيجة التفاوض هي ما سيحسم هذا الأمر».

في الاجتماع الأخير الذي عقد منذ أكثر من أسبوع شهدت لجنة التفاوض بعض التغيير، حيث تم تغيير لجنة العشرين التي شهدت أول اجتماعين، وتأسيس لجنة مكونة من 32 ممثلاً عن جميع المناطق التي تشملها هدنة خفض التصعيد في ريف حمص، بالإضافة للتشكيلات العسكرية، وانبثقت عنها لجنة مصغرة من 6 أعضاء، شكلت وفد التفاوض عن المنطقة، واجتمعوا مع الروس، ونقلوا لهم النقاط الأساسية للتفاوض.

الناشط الإعلامي يعرب الدالي قال لـ «تمدن»: «دفعت بعض المشاكل الداخلية إلى تشكيل لجنة موسعة، ضمت عن الرستن 4 ممثلين، ومثلهم عن تلبيسة وعن الحولة، وكذلك عن المنطقة الشرقية، وثلاثة ممثلين عن ريف حماه، ومثلهم عن المنطقة الجنوبية التي تشمل الغنطو والدار الكبيرة وتير معلة، وممثلين إثنين عن النازحين الحماصنة، وممثل واحد لكل فصيل من الفصائل العسكرية العاملة في المنطقة».

وأكد الدالي، إن جميع أفراد اللجنة الجديدة مصرّون أن الشرط الأول للتفاوض هو إخراج المعتقلين.

 

عبد الله أيوب / تمدن                                                                          للمزيد اقرأ أيضاً..

هل يحمِل “تخفيف التصعيد” جديداً لأهالي ريف حمص الشمالي؟

أحدث الأخبار

منشور رائج

ثقافة تمدن

مكتبة متنقلة في عربة تجوب أنحاء إدلب

اقتصاد تمدن

التشجير بدل الزراعة البعلية في جبل شحشبو بريف حماة

فئة رائجة

منوعات زيتون

فن التصوير الفوتوغرافي.. ماهية الصورة وضوابطها

منوعات عنب بلدي

دمشق تستلهم قهوة الشعير من غوطتها (فيديو)