لاجئون يكسرون القواعد ويزورون أوطانهم

منشور  تمدن

لاجئون سوريون في ألمانيا (الإنترنت)

حصل عشرات آلاف اللاجئين السوريين على الإقامة في عدة بلدان أوروبية من ضمنها ألمانيا، الأمر الذي مكنهم من السفر إلى خارج ألمانيا وقضاء العطلة ربما في سوريا أيضاً.

ونشرت تقارير صحفية من وسائل إعلامية ألمانية بهذا الموضوع موضحة ذلك بقصص للاجئين سوريين وصلوا إلى مناطق متفرقة في سوريا وينوون العودة إلى ألمانيا بناء على الإقامة التي بحوزتهم.

وتتعدد طرق الذهاب إلى سوريا فبعضهم يأخذ من تركيا طريقاً له.

ويقول يوسف أحد اللاجئين السوريين “إن اللاجئين الذين يرغبون بالذهاب إلى سوريا يسلكون طريق تركيا ويدفعون مبالغ كبيرة مقابل الحصول على فيزا تسمح لهم بالدخول إلى تركيا ومن بعدها يمكنهم بسهولة أن يخرجوا إلى سوريا ببطاقة حماية اللاجئ المؤقتة وإن لم تحمل اسمهم الحقيقي!”.

ويضيف “هذا الأمر أوجد عملاً للسماسرة بسبب الكم الكبير من العائدين من ألمانيا ودول أوروبية أخرى بقصد قضاء عطلاتهم ولقاء أهاليهم ومن ثم العودة”.

وتعتمد الدول الأوروبية التي استقبلت اللاجئين على قوانين تعتبر أن منح حق اللجوء يتعلق بوجود خطر حقيقي على الفرد في دولته وهذا ما يناقضه سفر اللاجئين إلى المناطق التي هربوا منها.

من جهته يقول أمجد “اشتقت لعائلتي في سوريا ومن المحتمل أن أسلك طريق تركيا لأذهب إليهم واستقر بعضاً من الوقت هناك ومن ثم أعود، فأنا بدأت بتعلم الألمانية واعتدت على السكن في برلين”.

“قوانين اللجوء تعتبر أن منح حق اللجوء يتعلق بوجود خطر حقيقي على الفرد في دولته وهذا ما يناقضه سفر اللاجئين إلى المناطق التي هربوا منها”

ويتابع “لكن ما يجعلني أتراجع عن تنفيذ هذا الخيار هو القيمة المادية المرتفعة التي من الممكن أن أتكلفها، حيث تزيد قيمة الحصول على فيزا عن 4000 دولار أمريكي وهذا المبلغ من الصعب تجميعه في وقت قصير”.

وبهذه الأفعال يكون اللاجئون الذين اختاروا الذهاب إلى سوريا لقضاء وقت قصير ومن ثم العودة إلى ألمانيا قد خالفوا القوانين الدولية المتعلقة باللاجئين.

في المقابل، تواجه المستشارة الألمانية في حملتها الانتخابية ضغوطاً كبيرة بسبب أفعال العديد من اللاجئين المخالفين لقوانين اللجوء.

وقالت الموظفة في المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، السيدة ماري شولتز: “نحن على علم بهذه الظاهرة الآخذة في التطور خلال الأشهر الماضية. إن هذا التصرف غير مقبول ومخالف للقانون، لا يمكننا حماية أشخاص غير مهددين في أوطانهم”.

وتابعت “لقد وضع قانون اللجوء من أجل حماية الأشخاص المهددين لدوافع عرقية أو دينية أو سياسية أو قمع للحريات…”
وأضافت السيدة شولتز تقول:” إنه من الصعب إثبات ذلك لكن في صورة ما حامت الشكوك حول شخص ما سيتم استدعائه لإجراء حديث معه وإعادة النظر في طلب اللجوء الذي قدمه”.

ووفق إحصائيات المتجاوزين لقانون اللجوء قالت السيدة شولتز بأنه لم يتم حصرها بعد، إلا أن إدارتها على يقين بأن العدد لا يقل عن 10 بالمائة من اللاجئين قضوا إجازات في وطنهم سوريا والعراق، سيما خلال عيد الأضحى الأخير.

وإن استمر اللاجئون الذين ذهبوا إلى سوريا وعادوا إلى ألمانيا بمخالفة قوانين اللجوء فمن المحتمل أن تسوء أوضاعهم القانونية، فيما تقول شولتز أنه من الصعب إثبات ذلك لكن بصورة ما حامت الشكوك حول شخص ما سيتم استدعائه لإجراء حديث معه وإعادة النظر بطلب لجوئه.

 

تمدن                                                                                             للمزيد اقرأ أيضاً..

هجرة عكسية.. سوريون أنهوا “حلم أوروبا” بالعودة

أحدث الأخبار

منشور رائج

ثقافة تمدن

مكتبة متنقلة في عربة تجوب أنحاء إدلب

اقتصاد تمدن

التشجير بدل الزراعة البعلية في جبل شحشبو بريف حماة

فئة رائجة

منوعات زيتون

فن التصوير الفوتوغرافي.. ماهية الصورة وضوابطها

منوعات عنب بلدي

دمشق تستلهم قهوة الشعير من غوطتها (فيديو)