محلات بيع السلاح في إدلب.. مصدر للرزق وهدم للمجتمع

منشور  زيتون

من المؤكد أنها لبست ثياب العيد، وسرحت شعرها، واستعدت للعب مع رفيقاتها، ولحضور حفل الزفاف القريب من بيتها، ومن المؤكد أنها لم تكن تدري أن أول أيام العيد هو آخر أيامها، إذ لقيت الطفلة عفراء عمر المعلول، البالغة من العمر 15 عاماً، حتفها في حفل زفاف أقيم في إحدى أحياء مدينة سراقب، وذلك أثناء لهو طفل يبلغ من العمر 13 عاماً بسلاح ناري، إذ قام الطفل بإطلاق النار بشكل غير مقصود، فارتد المقذوف من الحائط ليصيب الطفلة ويقتلها، وقامت على إثرها شرطة سراقب الحرة باعتقال الطفل وصاحب السلاح وكتابة الضبط بحقهم.

تسبب انتشار السلاح بشكل عشوائي ومكثف بين الأهالي، بوقوع العديد من الحوادث، من بينها هذه الحادثة التي أسفرت عن مقتل طفلة واعتقال طفل، كما تشكلت لدى البعض نزعة للعنف، ورغبة باللجوء للسلاح أياً كان نوعه، وحتى الأبيض منه، كما حصل في حادثة مقتل شاب في سراقب، نتيجة طعنه بسكين، أثناء محاولته فض مشاجرة في المدينة.

وبعد مضي أكثر من عامين ونصف على تحرير مدينة إدلب، باتت محلات بيع الأسلحة بمختلف أنواعها تنتشر بكثرة في المحافظة دون رقابة أو محاسبة، الأمر الذي يشكل خطراً على المدينة على المدى القريب والبعيد، والذي يهدد حياة المدنيين فيها بسبب الحوادث والأخطاء، إلى جانب حالة الفلتان الأمني الغير مسبوق، والذي تعيشه المحافظة منذ نحو عام، ويزداد سوءاً يوماً بعد يوم.

درهم السلاح.. يحتاج لقنطار عقل

في مدينة إدلب، ينتشر أكثر من خمسة عشر محلاً لبيع الأسلحة بمختلف أنواعها، وفي بنش يوجد ثمانية محلات، وفي كفرنبل هناك ستة محلات لبيع السلاح، وهذه المحلات منها ما هو لبيع الأسلحة الحربية، ومنها ما هو لبيع أسلحة الصيد، ما يساعد في انتشار الأسلحة في أيدي كافة الفئات، ويشكل خطراً كبيراً على المدنيين.

ويتخوف الأهالي من مخاطر انتشار السلاح حتى بين المدنيين، سواء على المدى القريب أو على المدى البعيد، فمنهم من تطرق لتأثير السلاح على الواقع الحالي للمجتمع، ومنهم من ذهب إلى تسليح الأطفال، وآخرين للجانب النفسي والاجتماعي، ومنهم من نظر إلى التأثير البعيد له.

“ماهر الملوكي” نازح من أهالي ريف حلب، مقيم في مدينة إدلب قال لـ زيتون: “كثر السلاح في المدينة، وكل يوم نسمع عن إزهاق أرواح بسبب الحوادث التي تقع بطريق الخطأ، وهذه أحد أهم المشاكل التي يجب العمل على وضع حد لها”.

بينما تطرق “عبد السلام شاكر” من أهالي ريف إدلب إلى جرائم القتل التي ترافقت مع بعض حالات السطو والسرقة، مستشهداً بما حصل في حادثة قتل عناصر الدفاع المدني في مدينة سرمين، والتي كان الغرض منها السرقة، وتحولت لجريمة بشعة أودت بحياة سبعة عناصر.

“يحيى: انتشرت محلات بيع الأسلحة الحربية بشكل كبير في مدينة إدلب بعد تحريرها، ما ساهم بانتشار الأسلحة بين الأهالي، الأمر الذي انعكس بشكل سلبي على واقع المدينة الحالي، ومن الممكن أن يستمر مستقبلاً، وأن حامل السلاح يجب أن يكون ذو عقل كبير”

أما “محمد السيد” أحد وجهاء مدينة بنش فقال لزيتون: “ظاهرة انتشار السلاح تحمل آثاراً كارثية على المجتمع، وخصوصاً عندما يسلم السلاح لبعض الفتية والشباب، الذين قد يستخدمونه في المشاجرات، كما يحصل حالياً، إذ لم يعد من الممكن التدخل في أي خلاف أو مشاجرة تحدث في المدينة، نتيجة لامتلاك أحد الطرفين إن لم يكن كليهما للسلاح، فضلاً عن مشكلة انتشار السلاح الحربي واستخدامه في الأفراح وإصابة أو قتل أشخاص فيه، والتي سبق وأن رأينا العديد منها”، مشدداً على ضرورة معالجة هذه الظاهرة من قبل الجهات المعنية بالسرعة القصوى.

وقال “منذر المصطفى” من أهالي مدينة إدلب: “أصبح السلاح متداولاً بين أيدي الكبير والصغير في مدينة إدلب، وذلك بسبب وجود محلات بيع السلاح، وهنا تكمن المشكلة فالسلاح يعطي معنويات كبيرة لحامله، وخاصة فئة الشباب المتهورين، وهذا ما سندفع ثمنه نحن وأبناؤنا مستقبلاً”.

ورأى “عثمان يحيى” من أهالي مدينة إدلب أن محلات بيع الأسلحة الحربية انتشرت بشكل كبير في مدينة إدلب بعد تحريرها، ما ساهم بانتشار الأسلحة بين الأهالي، الأمر الذي انعكس بشكل سلبي على واقع المدينة الحالي، ومن الممكن أن يستمر مستقبلاً، وأن حامل السلاح يجب أن يكون ذو عقل كبير، مضيفاً: “درهم السلاح يحتاج لقنطار عقل”.

بينما اعتبر “أحمد المحمد” من أهالي ريف إدلب أن انتشار السلاح ظاهرة سلبية بكل معنى الكلمة، ازدادت انتشاراً مع قلة المعارك مع النظام، لتتحول استخداماته إلى أشكال أخرى.

وذهب “رامي خورشيد” من أهالي ريف إدلب إلى انتشار السلاح في صفوف الأطفال بشكلٍ خاص، وتسربهم من المدارس والالتحاق بصفوف الفصائل، التي بدورها تقوم بتسليمهم أسلحة، ما يراه مصيبةً بحد ذاتها، وتوجيهاً سلبياً لهؤلاء الأطفال، وتأثيراً على مستقبل المجتمع والأجيال القادمة، مؤكداً وجود الكثير من هؤلاء الأطفال حالياً.

حملة “أطفال لا جنود”

وكان ناشطون قد أطلقوا في الخامس عشر من أيار من عام 2016، حملة بعنوان “أطفال لا جنود”، للتوعية بمخاطر عملية تجنيد الأطفال وحملهم السلاح، وقال مدير الحملة “عاصم زيدان” لزيتون: “لم يعد المشهد غريباً وأنت تتنقل في شوارع المدن والبلدات عندما تقابل وجوهاً طفولية عابسة، وهي تحمل السلاح على الحواجز وفي نقاط تمركز الفصائل المسلحة، ولذلك لا بد من الحد من هذه الظاهرة ومحاولة توعية الأطفال وذويهم والتنويه لخطورة تلك الظاهرة، التي تحول الأطفال إلى وحوش ضارية، ويصبح لون الدم أقرب لهم من علبة الألوان، ويحل السلاح محل الألعاب، وتحل معسكرات التدريب بدل المدارس وتسرقهم من الحدائق والمتنزهات، كما تنذر بجيل أكثر وحشية وقسوة على مجتمعه”.

 

وعن ذلك قال الاختصاصي النفسي للأطفال «مضر حبار» لزيتون: “يحتاج الطفل الذي تم تجنيده إلى إعادة تأهيل، وانخراط هؤلاء الأطفال في المجتمع عملية معقدة، فمن السهل إخراج الطفل من الحرب، ولكن من الصعب إخراج الحرب منه”.

أما عن استعمال السلاح من قبل الأطفال بعيداً عن التجنيد قال “بلال الخلف” من أهالي قلعة المضيق: “لانتشار محلات بيع السلاح خطورة واضحة كعين الشمس، في حين لا يكترث أصحاب المحلات إلا بمصالحهم وأرباحهم، ولا سيما في غياب الرقابة والإشراف من الجهات المعنية والمسؤولة في المجتمع، وقد بدأنا نرى تأثيره في استعمال السلاح في أبسط الخلافات، وخصوصاً عندما يكون الأطفال طرفاً فيها، أو يكون السلاح بمتناول أيديهم، وقد شاهدت بنفسي بيع بعض المحلات للسلاح لأطفال دون سن الـ 18”.

وأضاف “الخلف”: “قام أحد الفتيان القاصرين الذين تمكنوا من شراء مسدس، بإشهاره بوجه أقربائه وإطلاق النار عليهم، وإصابة ثلاثة منهم، في حادثة من بين الحوادث التي جرت نتيجة لانتشار السلاح في المدينة وقدرة الأطفال على اقتنائه”.

وأكد “الخلف” على ضرورة إخضاع هذه التجارة لمعايير أمنية وشروط لحيازة السلاح، في مقدمتها أن يكون المشتري قد تجاوز الثامنة عشر من عمره، وأن يتعهد بعدم استخدامه إلا في حالات الضرورة القصوى، بعد أن يبين سبب الشراء والحاجة للسلاح، فضلاً عن تسجيل السلاح المباع وبيانات المشتري لدى السلطات الموجودة في المنطقة”.

الأبعاد الأمنية والنفسية مستقبلاً

وقال “وليد العلي” من أهالي قلعة المضيق لزيتون: “تسبب انتشار السلاح بمقتل أكثر من شخص، وخصوصاً في الاحتفالات والمناسبات، وذلك نتيجة لاستعمال الأطفال لسلاح آبائهم، الذين يستهترون بترك السلاح بيد أطفالهم، وهي ظاهرة خطيرة بسبب عدم وجود أي ضوابط لها وتفشي الفوضى واستعمال السلاح بشكل عشوائي ومكثف”.

في حين تحدث “محمد العلي” لزيتون عن الأبعاد الأمنية والنفسية المستقبلية لانتشار السلاح من وجهة نظره، بقوله: “انتشار السلاح بهذا الشكل خطأ فادح، قد يؤدي إلى دمار جيل أو أجيال قادمة، ولن تتمكن أي سلطة أو حكومة أو جهة من ضبط الأمن في المنطقة، وقد يتحول السلاح إلى مجرد أداة للقتل بوحشية بأيدي البعض، وفق أهوائهم وتقلباتهم النفسية، دون خوف أو تلكؤ”.

وفي منتصف كانون الثاني الماضي، أطلق ناشطو مدينة معرة النعمان بريف إدلب، حملة بعنوان “لا للسلاح بين المدنيين”، وذلك للتأكيد على خطورة وجود السلاح بين السكان، وبأنه حالة غير صحيحة وخطيرة ولها نتائج سلبية على المجتمعات، وامتدت الحملة إلى مدينة سراقب وبعض المدن الأخرى في المحافظة.

وعلى خلاف كل من سبق، لا يكترث “أبو محمد” صاحب أحد المحلات المجاورة لمحل بيع سلاح في ريف إدلب، بنوعية البضاعة المباعة في المحل المجاور له حتى ولو كانت أسلحة، شريطة ألا يقوم البائع بتجريب السلاح في محله، وأن لا يحتوي المحل على متفجرات، خوفاً من حدوث انفجار، مطالباً بأن تكون مثل هذه المحلات خارج المدن والبلدات وأسواقها، أما في حال كانت لبيع أسلحة الصيد، فلا بأس بذلك.

“العلي: انتشار السلاح بهذا الشكل خطأ فادح، قد يؤدي إلى دمار جيل أو أجيال قادمة، ولن تتمكن أي سلطة أو حكومة أو جهة من ضبط الأمن في المنطقة، وقد يتحول السلاح إلى مجرد أداة للقتل بوحشية بأيدي البعض، وفق أهوائهم وتقلباتهم النفسية، دون خوف أو تلكؤ”

ووسط تخوف الأهالي من ظاهرة انتشار السلاح ومحلات بيع الأسلحة، وتفشيها في المجتمع وتأثيراتها السلبية، ومطالباتهم الجهات المعنية بوضع حدّ لها بأقصى سرعة ممكنة، رأى المجلس المحلي لمدينة كفرنبل أن هذا الموضوع ليس من اختصاصه، وأن هناك مؤسسات أخرى هي من لها الحق في التدخل في هذا الأمر، بينما اعتبرت الشرطة أن محلات بيع الأسلحة لا تختلف عن بقية المحلات، وأن مهنة بيع السلاح كغيرها من المهن، شريطة وضع بعض القيود على عمليات البيع، تتعلق بالمشتري والغرض من شراء السلاح.

لماذا الإقبال على السلاح؟

وتختلف أنواع الأسلحة المتداولة في محلات البيع التي باتت تنتشر في أحياء وأسواق المدينة، ما بين الأسلحة المتوسطة والفردية والذخائر.

“مازن اليعقوب” صاحب أحد محلات بيع الأسلحة في مدينة إدلب قال لزيتون: “لم يعد اقتناء الأسلحة مقتصراً على العسكريين، بل أصبح زبائن السلاح ينقسمون إلى عدة فئات، القسم الأكبر منهم تجار وعسكريين، وهناك بعض المدنيين الذين أصبحوا يقبلون على شراء السلاح بغرض الحماية الشخصية، فمنهم من يعيش في مزرعة خارج المدينة، ومنهم من يعمل كحارس، ومنهم من يعمل أثناء الليل أو يعود من عمله في وقت متأخر”.

وأضاف “اليعقوب”: “أحد أهم الأسباب التي جعلتني أمتهن هذه المهنة هو المردود الجيد لبيع الأسلحة، ويحتوي محلي على أسلحة متوسطة كالبنادق الآلية، والتي تتراوح أسعارها مابين 150 دولار أمريكي وحتى 500 دولار أميركي، وأسلحة فردية كالمسدسات وتتراوح أسعارها بين 200 دولار أميركي و 5000 دولار أمريكي، ويعود مصدر معظم الأسلحة الفردية إلى الأشخاص الذين كانوا يقتنونها قبل الثورة، أما بالنسبة للأسلحة المتوسطة فهي من الغنائم”.

أما “يوسف الصبوح” صاحب محل لبيع السلاح في مدينة بنش فقد بدأ مزاولة مهنة بيع الأسلحة قبل ثلاث سنوات، وكانت آنذاك تقتصر على أسلحة الصيد، وذلك بسبب حبه للصيد وبحثه عن مهنة، إلا أنه انتقل بعد ذلك لبيع الأسلحة الحربية الخفيفة كالبندقية، ورشاش الـ bkc، والرشاشات الخفيفة والمتوسطة مثل رشاش 12.7، وقذائف الهاون والمدفعية الثقيلة، وذلك بعد انتشار السلاح بكثرة، وبعد أن رأى أرباح بيع الأسلحة الحربية مقارنة مع أرباح بيع أسلحة الصيد، فقام بالجمع بينهما بحسب قوله.

“بائع: لم يعد اقتناء الأسلحة مقتصراً على العسكريين، بل أصبح زبائن السلاح ينقسمون إلى عدة فئات، القسم الأكبر منهم تجار وعسكريين، وهناك بعض المدنيين بغرض الحماية الشخصية”

وأوضح “الصبوح” أن معظم الزبائن الذين يقومون بشراء السلاح والذخيرة من محله، هم من عناصر الفصائل العسكرية، إضافة إلى المدنيين الذين يقومون بشراء السلاح للحماية الشخصية، ويشترون الذخيرة لإطلاقها في الأعراس والمناسبات.

كذلك الحال بالنسبة لـ “أمجد السيد” صاحب محل لبيع الأسلحة، الذي دفعته خبرته في إصلاح أسلحة الصيد والأسلحة الحربية، لافتتاح محله في مدينة بنش، ومزاولة هذه المهنة.

وقال “السيد” لزيتون: “تقتصر تجارتي على بيع وشراء السلاح الخفيف من بندقيات الصيد والكلاشنكوف والمسدسات، بالإضافة إلى بيع بعض ذخائر الأسلحة المتوسطة كرشاشات 23 و 14،5، أما السلاح الثقيل فلا يمكن لي التعامل به وبيعه وشرائه كون الفصائل هي التي تسيطر عليه وتملكه وتبيعه وتشتريه من الفصائل الأخرى عبر تجار ينتمون للفصائل، إلا أن بيع الأسلحة شبه متوقف في هذه الفترة، كما أن أسعارها انخفضت بنسبة كبيرة، وذلك بسبب توقف الأعمال العسكرية للفصائل، والتي تعد المستهلك الأول للسلاح والذخيرة، والإقبال حالياً على شراء أسلحة الصيد وذخيرتها، إلى جانب ذخيرة الكلاشنكوف لإطلاقها في الأفراح”.

بينما يتشابه “” صاحب أحد محلات بيع الأسلحة في مدينة كفرنبل، في الدافع والمردود المادي الذي دفعه لامتهان هذه المهنة الخطرة مع أصحاب المحلات السابقة، ويختلف عنهم في طبيعة العمل وآليته ومردوده ونوع البضاعة والزبائن، والذي عبر عنه بقوله: “بالنسبة لي أرى عملي كأي عمل آخر، وعلى الرغم من التعامل الكبير مع الفصائل، إلا أن مردوده المادي أكبر من أي عمل آخر”.

وأضاف: “تم تكليفي بالعمل لصالح إحدى الفصائل، ولحسابها وتحت رقابتها ورقابة الأمنيين، أقوم بتأمين ما يطلبونه من أسلحة، وأحصل على أرباح البيع وعلى راتب من هذا الفصيل”.

“البندقية الروسية “الكلاشنكوف” تترواح أسعارها ما بين 250 دولار أمريكي وحتى 1000 دولار أمريكي، وتختلف أسعار رصاص هذه البندقية بحسب سعر الدولار، ويبلغ سعره اليوم حوالي 75 ليرة سورية للرصاصة الواحدة”

وعن الأنواع والمصدر والزبائن قال: “تتنوع الأسلحة المطلوبة، ما بين أسلحة الصيد والأسلحة الشخصية والحربية، وفي بعض الأحيان أسلحة ثقيلة، ونحصل عليها من عدة مصادر، وهي في الغالب الفصائل التي تبيع بعض الأسلحة التي اغتنمتها في معارك سابقة، لتأمين مستلزمات أخرى لها، إلى جانب عمل بعض الأفراد بهذه المهنة، أما بالنسبة للزبائن فهناك إقبال كبير على شراء الأسلحة، من قبل مختلف الأطياف والشرائح، على الرغم من ارتفاع أسعارها”.

أما “محمد الخالد” أحد أصحاب محلات بيع السلاح في قلعة المضيق فقد قال لزيتون: “تتواجد في قلعة المضيق ثلاث محلات لبيع السلاح، امتهن أغلب أصحابها هذه المهنة لكسب رزقهم ولخبرتهم في مجال الأسلحة، وتختلف أسعار السلاح بحسب نوعها، فمثلاً البندقية الروسية “الكلاشنكوف” تترواح أسعارها ما بين 250 دولار أمريكي وحتى 1000 دولار أمريكي، وتختلف أسعار رصاص هذه البندقية بحسب سعر الدولار، ويبلغ سعره اليوم حوالي 75 ليرة سورية للرصاصة الواحدة، ويتراوح سعر رصاص المسدس ما بين 200 ليرة سورية وحتى 1200 ليرة سورية، فيما تترواح أسعار المسدسات ما بين 500 دولار وحتى 2000 دولار”.

وأضاف “الخالد”: “نحن لا نسمح للأطفال بالدخول إلى المحل، ولا نبيع لمن هم دون سن 18، وأعمل في هذه المهنة منذ سنتين، وتحتمل هذه المهنة الخسارة بشكل كبير، ويعود السبب لاقتتال الفصائل فيما بينها وتوقف سوق السلاح منذ بدء المعارك فيما بينها”.

 

 

للمزيد اقرأ أيضاً..

السلاح سلعة رائجة في المناطق المحررة

أحدث الأخبار

منشور رائج

تقارير وتحقيقات سوريتنا

من يقود حافلات التهجير؟

مجتمع سوريتنا

“زواج المتعة” أسلوب إيران الجديد لنشر التشيّع في سوريا

فئة رائجة

تقارير وتحقيقات صدى الشام

غابات إدلب الخضراء.. ضحية أخرى للحرب في سوريا

تقارير وتحقيقات صدى الشام

قاعدة حميميم.. أرض روسية في سوريا للأبد