للتثقيف والتسلية.. مكتبة متنقّلة بين مناطق الشمال المحررة

منشور  سوريتنا

طلاب مجتمعون حول المكتبة المتنقلة في بلدة حزانو بريف ادلب (ناشطون)

“خير صديق في الزمان كتاب” تحت هذا الشعار، أطلق مجموعة من الشبان مشروعاً لتثقيف الأطفال وتسليتهم ضمن مناطق الشمال السوري المحرر، من خلال سيارة متنقّلة بين المدارس، تحوي على كتب متنوعة تناسب أعمار الأطفال من عمر 6 سنوات وحتى عمر 11سنة.

بلدة حزانو أولى المحطات

وتقوم فكرة المشروع الذي استهدف في البداية بلدة حزانو بريف إدلب، على تجوّل السيارة بين المدارس الصيفية، حيث تقف على باب كل مدرسة، وتوزّع على الطلاب الكتب كلٌّ على حسب عمره بعد أن يُسجّل اسم كل طالب، وماذا قرأ حتى لا يتم إعطاؤه مرة أخرى الكتاب ذاته أو القصة نفسه، ويجلس بعدها الطالب ويقرأ الكتاب الذي لا تتجاوز عدد صفحاته 12 صفحة ويعيده إلى المكتبة مرة أخرى.

وتهدف الفكرة وفق ما قال مدير مشروع المكتبة المتنقّلة مالك الرفاعي لـ سوريتنا إلى «تعزيز ثقافة القراءة لدى الأطفال واليافعين، وسد الثغرة نتيجة انقطاع الطلاب عن المدارس في الفترات الماضية بفعل القصف والنزوح المتكرر، إضافةً إلى غياب المكتبات العامة، فضلاً عن السعي إلى تعزيز النشاطات المهنية في المناطق المحررة».

ويقوم على تنفيذ المشروع مجموعة الناشطين من مهجّري مدينة داريا، وعدد من المتطوعين، بالتعاون مع المجالس المحلية والمؤسسات التعليمية وبعض المنظمات العاملة في محافظة إدلب.

وأوضح الرفاعي: «في البداية كان المقترح فتح مكتبة صغيرة في البلدة ودعوة الأطفال إليها للقراءة، ولكن وجدنا أنه من الممكن ألا يأتي أحدٌ، لهذا تم اعتماد فكرة السيارة المتنقلة بالكتب، التي تضم مجموعة كبيرة من القصص القصيرة والمفيدة للطلاب».

“مدير المشروع: تعزيز ثقافة القراءة لدى الأطفال واليافعين، وسد الثغرة نتيجة انقطاع الطلاب عن المدارس في الفترات الماضية بفعل القصف والنزوح المتكرر”

كتب تعليمية وقصص ترفيهية

واستمر العمل على المشروع حوالي ستة أشهر، تم خلاله انتقاء الكتب الأنسب للأطفال واليافعين، والتي تضمنت مزيجاً من الكتب التعليمية في مجال الفيزياء والفلك وعلوم الأحياء بطريقة بسيطة وغير معقدة، إضافةً إلى احتواء المكتبة على قصص ترفيهية من عالم الخيال وقصص تاريخية، وبعض قصص التلوين للأطفال صغار السن الذين لا يجيدون القراءة والكتابة.

وبعد بدء المشروع في حزانو، اقترح المجلس المحلي في البلدة على المشرفين على المكتبة، أن تبقى الكتب فترة أطول مع الطلاب، وقال بلال الزين رئيس المجلس المحلي في حزانو: «المدة غير كافية ويجب أن يبقى الكتاب أو القصة مع الأطفال يوماً أو يومين حتى يستطيعوا الانتهاء منه واستيعابه، وأيضاً يجب أن يتم استهداف أعمار أكبر من ذلك».

في حين برر الرفاعي عدم إطالة المدة بقوله: «المرحلة الأولى هي مرحلة جذب الأطفال للكتاب عبر قصص قصيرة ملونة وكتب تضم معلومات بسيطة، حتى لا يشعروا بالملل وحتى يطلبوا الكتب باستمرار، وتصبح القراءة عندهم عادة يومية».

إقبال من جانب لطلاب وتحضير للانتقال إلى مناطق أخرى

ويوجد في بلدة حزانو مدرسة ابتدائية واحدة وأخرى إعدادية وثانوية، ويرتاد الطلاب المدرسة الصيفية التي افتتحها المجلس المحلي. وهنا يتابع الزين حديثه «سمحنا بقدوم المكتبة المتنقلة إلى المدرسة ثلاثة أيام في الأسبوع لمدة ثلاث ساعات صباحاً».

ولاقت الفكرة اقبالاً من الطلاب، وقال المشرف على المكتبة: “بعد الانتهاء من القراءة تناقشنا مع الطلاب حول محتوى الكتب التي قرأوها، وأيضاً وعدهم الفريق بمكافآت لمن يستمر في القراءة”.

كما يُخطط القائمون على مشروع المكتبة لاستهداف العمر الأكبر من الطلاب في بلدة حزانو حال توفر العدد المطلوب من الكتب، اضافةً إلى وجود جدول رحلات لتنقّل المكتبة في مناطق الشمال السوري المحرر كافة، مع توفّر نشاطات أخرى بالإضافة إلى قراءة الكتب، ومنها تلخيص الكتب وشرحها للطلاب، وكذلك مسابقات أو نشاطات تثقيفية وترفيهية.

وقالت زينب المحمد وهي معلمة في مدرسة حزانو: «من المهم تعزيز فكرة القراءة عند الأطفال، فسنوات الحرب منعتهم عن نهل الكثير من المعرفة، لذلك علينا أن نتضامن لنعوضهم عما فاتهم وخاصةً أن المنطقة تشهد هدنة».

 

للمزيد اقرأ أيضاً..

“مكتبة رؤيا” أول مكتبة في الغوطة الشرقية بجهود شبابية

أحدث الأخبار

منشور رائج

تقارير وتحقيقات سوريتنا

من يقود حافلات التهجير؟

مجتمع سوريتنا

“زواج المتعة” أسلوب إيران الجديد لنشر التشيّع في سوريا

فئة رائجة

تقارير وتحقيقات صدى الشام

غابات إدلب الخضراء.. ضحية أخرى للحرب في سوريا

تقارير وتحقيقات صدى الشام

قاعدة حميميم.. أرض روسية في سوريا للأبد